شركة متفجرات بموزمبيق تقر بامتلاكها شحنة نترات أمونيوم بمرفأ بيروت

قالت شركة موزمبيق لصناعة المتفجرات، الجمعة 7غشت 2020، إن شحنة نترات الأمونيوم التي تسبَّبت في انفجار مرفأ بيروت، الثلاثاء، كانت تخصُّ الشركة، واضعة حداً للكثير من التكهنات والروايات المتضاربة حول مالك هذه الشحنة التي تسبَّبت بدمار هائل في العاصمة اللبنانية.

شبكة "سي إن إن" الأمريكية نقلت عن المتحدث باسم الشركة أنَّ "الشحنة التي صادرتها السلطات اللبنانية، قبل سنوات، كانت في طريقها من جورجيا إلى موزمبيق، لكنها لم تصل".

شحنة مفقودة: أوضح المتحدث، الذي رفض الكشف عن اسمه، أن "الشحنة التي كانت مخصّصة لصناعة متفجرات لشركات التعدين في موزمبيق قد تمت مصادرتها واحتجازها في ميناء بيروت منذ حوالي 7 سنوات".

كما كشف المتحدث أن "الشركة الموزمبيقية علمت فقط بمشاركتها في القصة من التقارير الإخبارية، الأربعاء، التي تحدثت عن سفينة كانت في طريقها إلى موزمبيق".

وأضاف أنه "أمر هائل ومدمّر للغاية أن نرى ما حدث في بيروت، نتابع ذلك ببالغ الأسى، وللأسف نرى اسمنا مرفقاً، على الرغم من أنه ليس لدينا أي دور فيه على الإطلاق".

المتحدث باسم الشركة في موزمبيق، أكد كذلك أن "شركته لم تدفع ثمن الشحنة، حيث إنها لم تتسلمها، وأنها اشترت شحنة أخرى عوضاً عن الشحنة المفقودة، معرباً عن تفاجئه من المدة التي تم الاحتفاظ بالشحنة فيها.

خطر التخزين: قال المتحدث نفسه إن "هذه ليست مادة تريد تخزينها دون أي استخدام لها، إنها مادة خطيرة جداً، وتحتاج إلى نقلها وفقاً لمعايير نقل صارمة للغاية، إنها مادة خطيرة ومؤكسد قوي جداً، وتُستخدم لإنتاج المتفجرات، لكن الأمر ليس مثل البارود، إنك قد تشعل عود ثقاب فقط، وسوف تنفجر على الفور مثل الألعاب النارية، البارود أكثر استقراراً منها".

وأشار المتحدث إلى أنه "يمكننا تأكيد ذلك، نعم لقد طلبنا الشحنة، هذه هي الشحنة الوحيدة التي لم تصل، هذا ليس شائعاً، إنه ليس شائعاً على الإطلاق، عادة عندما تقدم طلباً لأي شيء تشتريه فليس من الشائع أنك لا تحصل عليه، هذه الشحنة ليست كشحنة فقدت في البريد، إنها كمية كبيرة".

وبدأت شحنة نترات الأمونيوم المشار إليها رحلتها، في شتنبر من عام 2013، من جورجيا، حيث تم إنتاج المركب الكيميائي، ونقلت على السفينة الروسية روسوس، لكن تلك السفينة رست في بيروت، حيث كان المركب الكيميائي مخزناً منذ أكثر من 6 سنوات، بحسب الشبكة.

دمار هائل: وخلّف الانفجار الضخم الذي هزَّ العاصمة اللبنانية، الثلاثاء، 154 قتيلاً وأكثر من 6 آلاف جريح، ومئات المفقودين، بحسب أرقام رسمية غير نهائية.

ووفق تحقيقات أولية، وقع الانفجار في عنبر 12 من مرفأ بيروت، الذي قالت السلطات إنه كان يحوي نحو 2750 طناً من "نترات الأمونيوم" شديدة الانفجار، كانت مُصادَرة ومخزَّنة منذ عام 2014.

يزيد انفجار بيروت من أوجاع بلد يعاني منذ أشهر تداعيات أزمة اقتصادية قاسية، واستقطاباً سياسياً حاداً، في مشهد تتداخل فيه أطراف إقليمية ودولية.

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.