كشف يونس السكوري، وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، عن وضع ملف حراس الأمن الخاص ضمن أولويات الأوراش الاجتماعية التي تتصدرها الحكومة حالياً، وذلك في إطار مساعٍ تهدف إلى مراجعة شروط العمل وتحسين الأوضاع المهنية لهذه الفئة التي يصفها بـ”المنسية صامتة”.
جاء ذلك في تصريحات أدلى بها الوزير اليوم الاثنين، أوضح خلالها أن “جولة أبريل كانت فرصة للوقوف على حجم الالتزامات الحكومية ومواصلة النقاش مع مختلف الفرق”، مشدداً على أن هناك توافقاً بين جميع الفرق البرلمانية دون استثناء، وأن الأغلبية تحملت مسؤوليتها في “رفع حيف كبير يمس عشرات الآلاف من المواطنات والمواطنين”.
ولم يخف السكوري لهجته الانتقادية للوضع الراهن، حيث قال: “لا يعقل في مغرب القرن الواحد والعشرين أن يشتغل أشخاص 12 ساعة متواصلة بدون انقطاع وفي ظروف غير سهلة”، مذكّراً بأن هؤلاء الحراس يؤمنون مواقع حساسة يومياً تبدأ من أبواب المدارس والمستشفيات والإدارات العمومية وصولاً إلى القطاع الخاص.
وأضاف المسؤول الحكومي أن هذه الفئة “تقوم بعمل مهم في صمت، لكنها في المقابل تعاني من ضغط كبير في ساعات العمل وظروفه”، قبل أن يعلن عن خطوة ملموسة تتمثل في توجه الحكومة “لمعالجة هذا الملف بشكل عملي وجدي”، كاشفاً أن مشروع الإصلاح سيعرض على المجلس الحكومي خلال اجتماع الخميس المقبل.
واختتم السكوري تصريحاته برسالة واضحة: “نحن أمام التزام واضح لرفع هذا الحيف بشكل نهائي، دون جعله موضوع مزايدات سياسية أو ظرفية”، مضيفاً أن الهدف هو “ضمان كرامة هذه الفئة، وتحقيق التوازن بين العمل والحياة الأسرية والراحة النفسية، حتى يشعر كل عامل بأنه مواطن كامل الحقوق”.