علمت بلبريس من مصادرها أن المحامين لجؤوا إلى الاحزاب السياسية ليحث سبل الخروج من الأزمة مع الحكومة.
وحسب ذات المصادر فأنه من المقرر أن يجتمع اليوم الاثنين 26 يناير الجاري، عدد من نقباء المحامين مع أحزاب سياسية، في خطوة تهدف إلى البحث عن سبل نزع فتيل الأزمة التي تعرفها مهنة المحاماة في البلاد بسبب قدم شروع قانون المهنة.
ويأتي هذا اللقاء في وقت تشهد فيه المهنة تصعيدا ملحوظا، تجسد في إضرابات نفذها المحامون على الصعيد الوطني، احتجاجا على القانون التنظيمي الجديد للمهنة الذي أقرته وزارة العدل، والذي يثير جدلا واسعا بين المهنيين حول مدى تأثيره على استقلالية المهنة وحقوق المحامين المكتسبة على مر السنوات، وفي سياق تزايد المطالبة بإعادة النظر في القانون التنظيمي وضمان مشاركة واسعة لممثلي المهنة في أي تعديلات مستقبلية.
ويشكو المهنيون من أن بعض مواد القانون الجديد قد تحد من حرية ممارسة المهنة وتفرض قيودا إضافية على عملهم، ما دفعهم إلى رفع صوتهم من خلال التحركات الاحتجاجية المتنوعة، والتي شملت إضرابات وطنية ووقفات أمام المحاكم، بهدف لفت انتباه الجهات الرسمية وتسليط الضوء على مطالبهم العادلة.
ويرى المحامون أن التواصل المباشر مع الأحزاب السياسية قد يشكل فرصة لإيصال أصواتهم بشكل واضح، وتوضيح المخاطر التي قد تترتب على تطبيق بعض بنود القانون الجديد، كما يأملون أن يسهم هذا الحوار في إيجاد حلول توافقية تساهم في تهدئة الوضع وتقليص حدة التصعيد، دون المساس بحقوق المحامين أو استقلالية المهنة التي تشكل ركيزة أساسية للقضاء وللممارسة القانونية العادلة.
ويؤكد المحامون على أن الحوار البناء مع الأحزاب السياسية يجب أن يكون خطوة أولى نحو تجاوز الأزمة وفتح آفاق جديدة للتفاهم بين جميع الأطراف المعنية.
وفي انتظار نتائج هذا الاجتماع، يبقى السؤال مطروحا عما إن كانت هذه المبادرة ستفلح في تهدئة الأزمة وإيجاد أرضية مشتركة للحوار بين جميع الأطراف، بما يضمن استقرار المهنة واستمرار المحامين في أداء دورهم القانوني والاجتماعي بكفاءة وحيادية؟