شهدت الأيام الأخيرة موجة واسعة من الجدل على منصّات التواصل الاجتماعي، بعد اختفاء عدد من الحسابات البارزة على تطبيق “تيكتوك”، في أعقاب حملة الاعتقالات التي طالت مجموعة من المؤثرين. وقد لاحظ المتابعون اختفاء الحسابات بشكل متزامن، ما أثار تساؤلات حول خلفيات هذا الاختفاء وما إذا كان مرتبطاً مباشرة بالإجراءات الأمنية الأخيرة.
وحسب ما تداولته بعض الصفحات، فإن عدداً من صناع المحتوى اختفوا عن الواجهة الرقمية بشكل مفاجئ، إذ اختفت حساباتهم دون سابق إنذار. هذا التغيّر المفاجئ فتح باب التأويلات لدى الجمهور، بين من يرجّح أن أصحاب الحسابات عمدوا إلى إغلاقها تفادياً للمساءلة، وبين من يرى أنّ عمليات التعطيل قد تمت بشكل تلقائي من طرف المنصة بسبب البلاغات الكثيفة التي رافقت انتشار أخبار الاعتقال.
كما تفاعل مستخدمو وسائل التواصل مع موجة الاختفاء باهتمام كبير، حيث اعتبر البعض أن اختفاء الحسابات يعكس حالة ارتباك داخل الوسط “الرقمي” بعد أن تحوّلت بعض محتويات تيكتوك إلى مواد تُناقش داخل الرأي العام ومؤسسات الدولة. في المقابل، دعا آخرون إلى ضرورة تنظيم هذا المحتوى وتحديد المسؤوليات القانونية لضمان بيئة إعلامية رقمية أكثر مهنية وأقل فوضوية.
ودعا رواد مواقع التواصل الإجتماعي إلى مكافحة ظاهرة “الاسترزاق الإلكتروني” ومحاربة المحتوى التافه الذي بات ينتشر كالنار في الهشيم مقابل ما يتلقاه صناعه من عائدات مالية مهمة في غياب أي رقابة قانونية تضع حد لهذه الظاهرة التي أصبحت تهدد حياة الكثيرين خاصة المراهقين والشباب.
ويذكر أن الأسابيع القليلة الماضية شهدت اعتقالات وتوقيفات كثيرة لمجموعة من الناشطين على مواقع التواصل الاجتماعي من بينها “تيكتوك” بتهم كثيرة أبرزها التشهير والتحريض على الفساد والإخلال العلني بالحياء والاتجار بالبشر وغيرها من التهم الثقيلة.