قانون الشيكات الجديد يدخل حيز التنفيذ وهذه أبرز التعديلات

دخل القانون الجديد المعدل لمدونة التجارة المتعلق بالشيكات حيز التنفيذ، حاملا مجموعة من التعديلات التي تهدف إلى تخفيف العبء عن المنظومة القضائية والسجون، مع تشجيع المتعثرين على تسوية وضعياتهم، وذلك  بعد نقاش طويل حول ضرورة موازنة حماية التعاملات التجارية مع الظروف الاجتماعية.

ويتمثل التغيير الأبرز في تخفيض عقوبة الحبس بشكل كبير، حيث أصبحت تتراوح بين ستة أشهر وثلاث سنوات، بعد أن كانت تصل إلى خمس سنوات.

كما ألغى القانون صفة الجريمة عن إصدار شيك بدون رصيد بين أفراد الأسرة المقربين، وهم الأزواج والأصول والفروع، ليقتصر النزاع في هذه الحالات على المطالبة المدنية فقط.

ويشجع القانون الجديد على الأداء والتسوية، حيث يترتب على دفع قيمة الشيك سقوط المتابعة نهائيا حتى ولو صدر حكم نهائي، مع إطلاق سراح المحتجز فورا.

علاوة على ذلك، خفضت الغرامة المرافقة للأداء بعد الشكوى بشكل كبير، لتصبح نسبتها 2 في المئة فقط من قيمة الشيك بدلا من 25 في المئة.

ولتجنب الاعتقال الفوري، منحت الإجراءات الجديدة لصاحب الشيك مهلة شهرين لتسوية وضعه، على أن يركب سوارا إلكترونيا خلال الشهر الأول كضمانة ضد الهرب.

وتجدر الإشارة إلى أن هذا القانون يستثني جرائم الشيكات من الاستفادة من أي عقوبات بديلة، مؤكدا على الطبيعة الخاصة لهذه المخالفات.

ويُنتظر أن تؤدي هذه التعديلات إلى تقليل عدد الملفات المسجلة في هذا المجال، وتخفيف الضغط عن السجون، وتحفيز البيئة الاقتصادية عبر تشجيع الحلول الودية خارج إطار العقوبة الحبسية المباشرة، مع الحفاظ على الحد الأدنى من الردع اللازم لحماية ثقة العموم في أداة الدفع هذه.

 

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *