بعد الفيضانات غير المسبوقة التي شهدتها مدينة القصر الكبير منذ يوم الأربعاء الماضي، أدت إلى إخلاء كامل لساكنة المدينة بسبب ارتفاع منسوب المياه في الأحياء المنخفضة والمجاورة للوديان، ما حول المدينة إلى مدينة خالية من السكان.
في هذا السياق، أكدت خديجة الشرقاوي، رئيسة جمعية “سيدتي للنهوض بحقوق المرأة”، أن الجمعية تعمل بشكل مكثف على التنسيق مع السكان المتواجدين في الأحياء المرتفعة، الذين لم تشملهم الفيضانات، هم بدورهم، قررت السلطات إفراغهم من المنازل تحسبا لأي خطر قادم.
وأضافت الشرقاوي، في تصريح لبلبريس، أن الجهد المبذول يهدف إلى تخفيف معاناة السكان وسط الظروف الطارئة، خاصة أن المدينة بأكملها أصبحت فارغة، ما يعكس حجم الكارثة وتأثيرها على الحياة اليومية للسكان.
وعلى صعيد آخر، أوضحت الشرقاوي أن ساكنة القصر الكبير تواجه تحديا جديدا في التنقل إلى المدن المجاورة، حيث أدى تزايد الطلب على الكراء إلى ارتفاع غير مسبوق في سومات الكراء، إذ بلغت بعض الإقامات المؤقتة 500 درهم لليلة الواحدة، خصوصا في العرائش وأصيلة”.
هذا الارتفاع في سومات الكراء، تضيف المتحدثة بأنه “أثار استياء السكان، نظرا لأن هناك من استغل الأزمة لرفع الأسعار بشكل مبالغ فيه، واصفة إياهم على حد تعبيرها ب “تجار الأزمات”، هناك فئات أخرى تواصل تقديم المساعدة والتضامن مع المتضررين.
وخلصت إلى أن “السلطات المحلية والإقليمية ما زالت في حالة تأهب قصوى، خصوصا مع تداول أنباء غير مؤكدة عن وجود شقوق في السد ومخاطر محتملة أخرى، ما يزيد من قلق السكان وخوفهم، ومع استمرار عمليات الإخلاء، يظل التساؤل مطروحا حول مصير المدينة وسكانها بعد انحسار الفيضانات”.