قبل يومين من مباراة اسكوتلندا.. لاعب مغربي يغادر معسكر الأسود

في خطوة تعكس حدة المنافسة داخل صفوف المنتخب الوطني المغربي قبل انطلاق نهائيات كأس العالم 2026، غادر اللاعب الشاب علي معمر معسكر “أسود الأطلس” المقام بالولايات المتحدة الأمريكية، بعدما حسم الطاقم التقني بقيادة محمد وهبي اختياراته النهائية المتعلقة باللائحة الرسمية التي ستخوض غمار العرس العالمي.

ووفقا لمعطيات متطابقة، أنهى مدافع أندرلخت البلجيكي ارتباطه بالتجمع الإعدادي خلال الساعات الماضية، عقب قرار استبعاده من القائمة النهائية المشاركة في المونديال، رغم حضوره في مراحل التحضير السابقة ومشاركته في التدريبات التي سبقت الإعلان عن الأسماء المعتمدة.

ويأتي رحيل معمر ليكون ثالث مغادر لمعسكر المنتخب بعد كل من عبدالصمد الزلزولي ونايف أكرد، اللذين أجبرا على الخروج من الحسابات النهائية بسبب الإصابة. كما فرضت ظروف أخرى نفسها على تحضيرات المنتخب، من بينها الإصابات التي طالت عددا من اللاعبين، إضافة إلى الإشكال المرتبط بتأشيرة السفر الذي أخر التحاق زكرياء الواحدي ببعثة المنتخب في الولايات المتحدة، وهو ما دفع الطاقم الفني إلى اتخاذ ترتيبات خاصة لضمان جاهزية المجموعة قبل انطلاق المنافسات.

ورغم عدم تمكنه من انتزاع مكان ضمن اللائحة الرسمية، فإن علي معمر يعد من أبرز الأسماء الصاعدة في كرة القدم المغربية خلال السنوات الأخيرة. فالظهير الأيمن الشاب، الذي يحمل ألوان نادي أندرلخت البلجيكي، بصم على مستويات مميزة جعلته ضمن دائرة اهتمام الأطر التقنية الوطنية، كما برز بشكل لافت رفقة مختلف المنتخبات السنية، مساهما في تتويج المنتخب المغربي لأقل من 20 سنة بلقب كأس العالم لفئته.

وكان اللاعب قد التحق بمعسكر المنتخب الأول بمركب محمد السادس لكرة القدم استعدادا للمواجهة الودية أمام منتخب مدغشقر مطلع يونيو الجاري، قبل أن تؤكد الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم انضمامه إلى تداريب المنتخب يوم 31 ماي الماضي في إطار برنامج إعداد المجموعة الوطنية، مع برمجة التحاقه لاحقا بمعسكر المنتخب الوطني لأقل من 23 سنة.

ويعكس استدعاء معمر للمشاركة في مراحل الإعداد الأولى رغبة الطاقم التقني في تمكين العناصر الشابة الواعدة من الاحتكاك بأجواء المنتخب الأول واكتساب الخبرة الدولية، حتى وإن لم تفض هذه التجربة إلى وجوده ضمن القائمة النهائية للمونديال. كما يندرج ذلك ضمن استراتيجية الجامعة الرامية إلى إعداد جيل جديد من اللاعبين القادرين على حمل المشعل خلال الاستحقاقات المقبلة.

ورغم أن المنافسة القوية على المراكز داخل تشكيلة محمد وهبي حالت دون استمرار اللاعب في معسكر كأس العالم، فإن حضوره ضمن التحضيرات الأخيرة للمنتخب الأول يؤكد المكانة التي بات يحتلها ضمن مشروع تطوير المواهب المغربية، خاصة في ظل الإمكانات الفنية والبدنية التي أظهرها مع ناديه ومنتخبات الفئات العمرية، ما يجعله مرشحا للبقاء ضمن دائرة المتابعة استعدادا للمواعيد القارية والدولية المقبلة.

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *