فيضانات سيدي قاسم تصل إلى البرلمان

عاد ملف المتضررين من الفيضانات بإقليم سيدي قاسم إلى الواجهة البرلمانية، بعدما أثار النائب عن حزب العدالة والتنمية، مصطفى إبراهيمي، ما وصفه باستمرار معاناة عدد من الأسر التي لم تستفد من الدعم المخصص لإعادة الإعمار، رغم الخسائر الكبيرة التي تكبدتها جراء السيول التي شهدتها المنطقة.

وفي مراسلة كتابية وجهها إلى وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت، سلط البرلماني الضوء على وضعية عدد من الدواوير التي تضررت بشكل كبير من الفيضانات الأخيرة، مؤكدا أن جزءا مهما من الأسر المتضررة لا يزال خارج دائرة الاستفادة من برامج الدعم والتعويض.

وأشار إبراهيمي إلى أن دوار “درقاوى” التابع لجماعة الحوافات يعد من بين أكثر المناطق التي تكبدت خسائر جسيمة خلال هذه الكارثة الطبيعية، بعدما غمرت المياه المنازل وبلغ منسوبها مستويات مرتفعة، ما تسبب في أضرار واسعة بالمساكن والممتلكات وأجبر عددا من الأسر على مغادرة منازلها.

وسجل النائب البرلماني أن نسبة المستفيدين من الدعم الموجه للأسر المتضررة ظلت محدودة مقارنة بحجم الأضرار المسجلة، معتبرا أن عددا كبيرا من المتضررين لم يتوصلوا بالمساعدات التي كان من شأنها التخفيف من تداعيات الفيضانات وتمكينهم من استعادة الحد الأدنى من الاستقرار.

كما نبه إلى أن معاناة الساكنة لا تقتصر على الدعم المالي فقط، بل تمتد إلى التأخر في تسوية ملفات إعادة البناء والترميم، إذ لا تزال العديد من الأسر، بحسب المعطيات التي أوردها، تنتظر الحصول على التراخيص الضرورية للشروع في إصلاح مساكنها أو إعادة تشييدها.

وأدى هذا الوضع، وفق المصدر ذاته، إلى اضطرار عدد من العائلات إلى استئجار مساكن مؤقتة بمدينة دار الكداري ومناطق مجاورة، ما فرض عليها أعباء مالية إضافية في ظرفية اجتماعية صعبة، خاصة بالنسبة للأسر محدودة الدخل.

وطالب إبراهيمي وزارة الداخلية بتوضيح الأسباب التي حالت دون تعميم الاستفادة من الدعم على جميع المتضررين، والكشف عن مبررات التأخر في منح تراخيص البناء، إلى جانب اتخاذ تدابير عملية لإعادة تقييم الملفات العالقة وتمكين الأسر المتضررة من حقوقها في التعويض وإعادة الإعمار.

كما دعا إلى تسريع الإجراءات الإدارية المرتبطة بهذا الملف، بما يسمح بعودة الأسر إلى مساكنها واستعادة ظروف عيش مستقرة، خاصة أن تداعيات الفيضانات لا تزال تلقي بظلالها على الحياة اليومية لعدد من الساكنة المتضررة بعد مرور أشهر على وقوع الكارثة.

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *