مغاربة يختارون شواطئ الشمال رغم الغلاء

تشهد المدن الساحلية بشمال المملكة، خلال هذه الفترة من فصل الصيف، إقبالا متزايدا من الأسر المغربية الباحثة عن أجواء الاستجمام والراحة، رغم الارتفاع الملحوظ في أسعار الكراء للشقق والمساكن المخصصة للعطلات.

وتعرف وجهات مثل مرتيل والمضيق والفنيدق وطنجة والحسيمة حركة لافتة مع توافد المصطافين، خصوصا خلال فترات العطل، حيث تحولت الشواطئ إلى فضاءات مكتظة بالعائلات والشباب الراغبين في قضاء أيام الصيف بعيدا عن حرارة المدن الداخلية.

ويأتي هذا الإقبال في وقت يشهد فيه سوق الكراء السياحي ارتفاعًا في الأسعار، خاصة بالنسبة للشقق القريبة من البحر والمجهزة بمرافق إضافية. ففي مرتيل، على سبيل المثال، كانت عروض الكراء خلال يوليوز تبدأ من حوالي 300 درهم لليلة، بينما سجلت بعض الشقق في مناطق أخرى أسعارا تجاوزت 1500 درهم لليلة، بحسب طبيعة السكن وموقعه وتجهيزاته حسب مصادر بلبريس.

ولا تقتصر الزيادات على السكن، إذ أثارت أسعار كراء الكراسي والطاولات والمظلات بالشواطئ بدورها استياء عدد من المصطافين رغم تدخل السلطات المختصة لمنعها، حيث تحدثت تقارير محلية عن بلوغ كراء الكرسي الواحد 20 درهما في بعض الشواطئ بإقليم تطوان.

ورغم هذه الزيادات، يواصل عدد كبير من المغاربة التوجه نحو الشمال، مدفوعين بجاذبية شواطئ المنطقة وتنوع وجهاتها وقربها من عدد من المدن المغربية، فضلا عن ارتباطها بعادة الاصطياف العائلي التي تشكل جزءا أساسيا من المشهد الصيفي بالمملكة.

وفي المقابل، يجد عدد من الأسر نفسها مضطرة إلى البحث عن حلول لتقليص كلفة العطلة، من خلال تقاسم تكاليف السكن بين أفراد العائلة، اختيار شقق بعيدة نسبيا عن البحر، أو الاكتفاء برحلات يومية دون المبيت.

وبين رغبة المغاربة في الاستمتاع بالصيف وارتفاع فاتورة العطلة، يبقى الشمال المغربي واحدا من أبرز الوجهات الصيفية، فيما تظل معادلة “البحر أولا.. والميزانية ثانيا” حاضرة بقوة في اختيارات المصطافين.

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *