في خطوة مفاجئة وصادمة لأرباب المقاهي والمطاعم بالمغرب، شرعت قناة “بي إن سبورت” في توقيف وتعطيل آلاف أجهزة الاستقبال المستعملة في بث القنوات الرياضية، وذلك في توقيت يتزامن مع انطلاق منافسات كأس العالم لكرة القدم. وقد أثارت هذه الخطوة موجة من الغضب والاستنكار في أوساط المهنيين، الذين وجدوا أنفسهم أمام خيارين لا ثالث لهما: إما الامتثال لشروط الشركة القطرية أو مواجهة زبناء محرومين من متابعة الحدث الرياضي الأبرز في العالم.
أمام هذا الوضع، خرجت الجامعة الوطنية لأرباب المقاهي والمطاعم ببيان استنكاري وتحذيري حملت فيه شركة “بي إن سبورت” المسؤولية الكاملة عن الأضرار الناتجة عن هذه الإجراءات.
واعتبرت الجامعة أن توقيف الأجهزة في هذا التوقيت بالذات يمثل ضربة قاسية لمهنيين استثمروا بكثافة في تجهيز مقاهيهم لاستقبال الجماهير الرياضية.
وناشدت الجامعة في بيانها إدارة القناة إلى التراجع الفوري عن قرارها وإعادة تفعيل الأجهزة المتضررة، مهددة في حال استمرار هذه السياسة بالدعوة إلى مقاطعة خدمات الشركة على الصعيد الوطني، والتوجه نحو بدائل أخرى تضمن استمرارية الخدمة.
وكانت الجامعة الوطنية لأرباب المقاهي والمطاعم قد أعلنت قبل أيام أن السلطات العمومية وعدت بتوفير الظروف الملائمة التي تتيح للمهنيين استقبال الزبناء ومتابعة مباريات كأس العالم في أفضل الظروف، غير أن قرار “بي إن سبورت” قلب الأمور رأساً على عقب، ووضع المقاهي والمطاعم في مواجهة مفتوحة مع الناقل الحصري للبطولة.
وقد اضطرت العديد من المؤسسات إلى الاعتذار من زبنائها عن عدم بث المباريات المبرمجة في ساعات متأخرة من الليل، كما يظهر في بلاغات صادرة عن مقاهي ومطاعم مختلفة (الصورة أسفله).