عاد الجدل حول أسعار المحروقات إلى الواجهة بعد انتقادات وجهها الصحفي والإعلامي سمير شوقي للأغلبية الحكومية، معتبراً أن النقاش الدائر حول قرارات رفع الدعم قبل أكثر من عقد من الزمن لا يجب أن يحجب الأنظار عن القرارات الراهنة المرتبطة بتدبير سوق المحروقات.
وفي تدوينة نشرها على حسابه بموقع “فيسبوك”، قال سمير شوقي إن أحزاب الأغلبية، المتمثلة في التجمع الوطني للأحرار والأصالة والمعاصرة والاستقلال، إلى جانب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، رفضت مقترحاً يتعلق بتسقيف أسعار المحروقات، معتبراً أن هذا الموقف هو المعطى الأبرز الذي ينبغي أن يكون محور النقاش العمومي اليوم.
ويرى المتحدث أن العودة المتكررة إلى قرار رفع الدعم عن المحروقات سنة 2014 تمثل، بحسب تعبيره، “هروباً إلى الأمام”، موضحاً أنه حتى على فرض وجود اختلالات في طريقة تنزيل القرار آنذاك، فإن الحكومات اللاحقة كانت تملك صلاحيات وآليات للتدخل وإعادة ضبط السوق إذا ارتأت ذلك.
وأشار شوقي إلى أن أسعار المحروقات عرفت، بعد تحريرها، مستويات مستقرة نسبياً خلال الفترة الممتدة بين 2015 و2018، قبل أن تشهد ارتفاعات كبيرة خلال السنوات الأخيرة، معتبراً أن الحكومة الحالية لم تفعل بالشكل الكافي آليات الرقابة والتتبع المتاحة لها لضمان توازن السوق وحماية القدرة الشرائية للمواطنين.
كما انتقد ما وصفه برفض الأغلبية الانخراط في مبادرات تروم تقصي أوضاع القطاع، سواء من خلال لجان استطلاعية أو عبر مقترحات مرتبطة بضبط الأسعار، معتبراً أن هذه المواقف تستوجب نقاشاً سياسياً مباشراً حول المسؤوليات الحالية بدل التركيز على قرارات حكومات سابقة.
وأكد الإعلامي المغربي أن تقييم السياسات العمومية ينبغي أن ينطلق من الواقع الراهن ومن القرارات المتخذة اليوم، مشدداً على أن المواطنين معنيون بمحاسبة المسؤولين الحاليين عن تدبير الملفات الاقتصادية والاجتماعية ذات الأثر المباشر على حياتهم اليومية.
وختم شوقي تدوينته بالتأكيد على أن النقاش حول أسعار المحروقات وتضارب المصالح والقدرة الشرائية يجب أن يظل مرتبطاً بالمرحلة الحالية، داعياً إلى التركيز على المسؤوليات السياسية القائمة بدل إعادة إنتاج سجالات تعود إلى سنوات مضت.