ملف الصحراء يجمع رئيس موريتانيا بدي ميستورا

واصل المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء، ستافان دي ميستورا، جولته الإقليمية الجديدة بعقد مباحثات مع رئيس موريتانيا، محمد ولد الشيخ الغزواني، وذلك في إطار المشاورات التي يقودها مع مختلف الأطراف المعنية بالنزاع، استعدادا للمرحلة المقبلة من المسار السياسي الذي ترعاه الأمم المتحدة.

واحتضن القصر الرئاسي في نواكشوط هذا اللقاء، الذي خصص لبحث آخر تطورات الملف والسبل الكفيلة بإعطاء دفعة جديدة للعملية السياسية، في ظل الحراك الدبلوماسي الذي شهدته الأشهر الأخيرة، والذي تميز بتكثيف الاتصالات والمشاورات على المستويين الإقليمي والدولي.

وتركزت المباحثات حسب ما تداولته وسائل الإعلام الموريتانية، على تقييم واقع المسار السياسي والخيارات المطروحة لإعادة تنشيطه، بما يسمح بتهيئة الظروف الملائمة لتقريب وجهات النظر بين مختلف الأطراف. كما جرى التطرق إلى إمكانيات بلورة أرضية سياسية قادرة على دعم جهود التسوية وفق مقاربة تقوم على الواقعية والتوافق، بما ينسجم مع توجهات الأمم المتحدة في تدبير هذا الملف.

وتكتسي جولة دي ميستورا أهمية خاصة بالنظر إلى توقيتها، إذ تسبق الإحاطة المرتقبة التي سيقدمها أمام مجلس الأمن الدولي خلال شهر أكتوبر المقبل، والتي سيستعرض خلالها نتائج مشاوراته الإقليمية والدولية، في سياق المساعي الرامية إلى الدفع بالعملية السياسية نحو مراحل أكثر تقدما.

كما تأتي هذه التحركات في إطار تنفيذ المهمة الموكولة إلى المبعوث الأممي بموجب قرارات مجلس الأمن، والتي تدعو إلى مواصلة الحوار بين الأطراف المعنية تحت رعاية الأمم المتحدة، بهدف التوصل إلى حل سياسي دائم ومستدام يحظى بقبول الجميع.

ومن المنتظر أن تشمل زيارة دي ميستورا سلسلة من اللقاءات مع مسؤولين موريتانيين، للاستماع إلى رؤيتهم بشأن تطورات الملف وآفاق العملية السياسية، ضمن مشاورات أوسع تهدف إلى استجلاء مواقف مختلف الأطراف وإبقاء قنوات الحوار مفتوحة، تمهيدا لاستئناف الجهود الرامية إلى إيجاد تسوية سياسية للنزاع

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *