الخراطي: الساعة الإضافية ترهق المغاربة وتفتقر للجدوى الاقتصادية

مع اقتراب نهاية رمضان، اقتربت عودة المغرب للعمل بالساعة الإضافية، وهو التغيير الذي يثير جدلا سنويا حول جدواه وتأثيراته على المواطنين.

إذ وللعام الثامن على التوالي، تتجدد المطالب بالعودة إلى التوقيت العادي (غرينتش)، بعد أن أصبحت الساعة الإضافية مثار نقاش على منصات التواصل الاجتماعي.

وفي تصريح خص به جريدة بلبريس، أوضح بوعزة الخراطي، رئيس الجمعية المغربية لحقوق المستهلك، أن الساعة الإضافية كانت في الأصل مرتبطة بمرحلة كان المغرب يسعى فيها إلى السوق الأوروبي، حيث كانت الشركات الأوروبية تشترط أن يكون توقيت المغرب متزامنا مع توقيتهم لمراقبة المعامل والمؤسسات الخاصة بها.

وأضاف أن الساعة الإضافية بقيت موجودة، وتتغير سنويا خاصة خلال شهر رمضان بسبب خصوصية الطقوس الاجتماعية، ما يجعل المواطنين يتساءلون عن تأثير هذا التغيير على صحتهم.

وأكد الخراطي أن لا توجد حتى الآن دراسة علمية مؤكدة تثبت تأثير الساعة الإضافية على صحة المواطن، لكنه شدد على أن المشكلة الأساسية تتجلى في معاناة الآباء والأمهات مع الأطفال في مرحلة التمدرس، حيث يضطرهم الوضع للاستيقاظ في ساعات مبكرة جدا للذهاب إلى المدارس، وهي أوقات لا تناسب أعمارهم، ما يشكل ضغطا عليهم وعلى أسرهم.

وأضاف أن الحكومة السابقة بررت تغيير الساعة بـالحفاظ على الطاقة والاقتصاد، إلا أن هذا المبرر لم يعد قائما، لأن الطاقة المستهلكة صباحا هي نفسها التي تستهلك مساء.

وأكد الخراطي أن توقيت غرينتش هو الملائم للمغاربة، ويمنحهم امتيازا بالانتماء إلى الساعة الدولية، متسائلا: “لماذا نتخلى عن التوقيت الملائم لنا ونتبع خطى الآخرين بدل أن يتبعونا؟”

وختم الخراطي تصريحه بالتأكيد على أن تغيير الساعة بشكل متكرر يسبب إزعاجا وضررا للمغاربة، خاصة الأطفال، ويشكل ضغطا على حياتهم اليومية، مطالبا بالعودة إلى التوقيت العادي لضمان استقرار المواطنين اجتماعيا ونفسيا.

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *