“الكونفدرالية” تدعو لبناء ديمقراطي حقيقي وخلق انفراج سياسي

اعتبرت الكونفدرالية الديمقراطية للشغل أن البرنامج الحكومي غيب مأسسة الحوار الاجتماعي، ومطالب وانتظارات الطبقة العاملة، كما غابت عنه الالتزامات والوعود التي قدمتها أحزاب الأغلبية الحكومية في برامجها الانتخابية.

وأوضحت  الكونفدرالية في بيان لها أن البرنامج الانتخابي لم يقدم أجوبة حول القضايا والمطالب الملحة التي خلقت توترات اجتماعية في المرحلة السابقة، من قبيل إلغاء التعاقد، وإعادة النظر في إصلاح التقاعد والضريبة على الدخل وغيرها.

وأضافت الكونفدرالية أن الجواب على طبيعة المرحلة هو البناء الديمقراطي الحقيقي وإشراك كل تعبيرات المجتمع في بلورة وتتبع السياسات العمومية، وإرساء دعائم عقد اجتماعي جديد يضمن التوزيع العادل للثروات والإنصاف والمساواة وإصلاحات جريئة تقطع مع كل أشكال الفساد والريع وبناء مؤسسات سياسية واقتصادية واجتماعية قوية تعيد الثقة بين الدولة والمجتمع.

وأبرزت الكونفدرالية أن الضرورة تقتضي خلق انفراج سياسي وتوفير جو اجتماعي سليم، واحترام الحقوق والحريات العامة والحريات النقابية، وإطلاق سراح المعتقلين السياسيين ومعتقلي الرأي، وإرجاع المطرودين لأسباب نقابية.

ودعت المركزية النقابية رئيس الحكومة عزيز أخنوش، إلى إشراك فعلي للحركة النقابية من خلال حوار اجتماعي تفاوضي ممأسس ومسؤول حول مطالب الطبقة العاملة، وكل القضايا والقوانين الاجتماعية، للوصول إلى تعاقدات اجتماعية عادلة ومنصفة، وتنفيذ الالتزامات المتضمنة في الاتفاقات السابقة.

واستنكرت الكونفدرالية الزيادات الصاروخية في أسعار العديد من المواد الأساسية، منبهة الحكومة إلى ما يمكن أن يؤدي إليه استمرار الضغط على القدرة الشرائية للمواطنات والمواطنين من توترات واحتقان اجتماعي، خاصة أن أثار تداعيات الجائحة ما زالت مستمرة لدى فئات عريضة، وطالبت بحماية القدرة الشرائية لكافة المواطنين وضمان شروط العيش الكريم لهم.

كما عبرت الكونفدرالية عن شجبها لكل الخروقات والتجاوزات التي شهدتها الانتخابات المهنية الأخيرة بكل مراحلها، وأكدت على ضرورة فتح ورش مراجعة القوانين المنظمة لها كما تم الالتزام بذلك، من أجل إفراز مؤسسات تمثيلية تعبر بالفعل عن إرادة الأجراء.


شاهد أيضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.