شهد مسار مشروع القانون الرامي إلى تصنيف جبهة “البوليساريو” منظمة إرهابية داخل الولايات المتحدة تحولا بارزا، إثر انضمام النائبة الجمهورية عن ولاية نيويورك، كلاوديا تيني، إلى قائمة داعمي المشروع، وتكتسي هذه الخطوة أهمية رمزية وسياسية خاصة، لكون تيني أول امرأة أمريكية في الكونغرس تلتحق رسميا بهذا المشروع التشريعي، مما يمنح المبادرة زخما جديدا يتجاوز الأطر التقليدية للدعم السياسي داخل “الكابيتول هيل” وينقلها إلى واجهة النقاش النسائي والسيادي.
وجاء إعلان تيني عن دعمها للمشروع يوم الاثنين 9 مارس الجاري، ليتوج سلسلة من التحركات المتسارعة داخل مجلس النواب الأمريكي حيث أنه قبل أيام قليلة وتحديدا في الثالث من مارس، أعلن النائب الجمهوري دون بايكون انضمامه للمبادرة، وهو ما يعكس تنامي القناعة لدى المشرعين الأمريكيين بضرورة الدفع بهذا المقترح الذي قدمه النائب جو ويلسون، والرامي إلى حث الإدارة الأمريكية على إجراء دراسة معمقة لإدراج الجبهة ضمن قوائم الإرهاب الأجنبية.
وبانضمام تيني، ارتفع عدد النواب الموقعين على المشروع إلى تسعة أعضاء، ينضافون إلى صاحب المقترح الأصلي، مما يشكل كتلة ضاغطة داخل الكونغرس، ويتميز هذا التكتل بكونه يضم كفاءات ذات خلفيات أمنية وعسكرية وازنة.
ويرى مراقبون ومتابعون للشأن الأمريكي أن هذا التزايد المطرد في عدد الداعمين يترجم اهتماما مؤسساتيا متصاعدا بربط ملف “البوليساريو” باعتبارات الأمن الإقليمي ومكافحة التهديدات العابرة للحدود، إذ يسعى المشرعون من خلال هذا القانون إلى صياغة مقاربة قانونية وأمنية جديدة تتعامل مع النزاع من زاوية درء المخاطر التي قد تمس الاستقرار في منطقة الساحل والصحراء، وربط الأنشطة الميدانية للجبهة بالتحولات الأمنية التي تشهدها المنطقة.
وتعد كلاوديا تيني من الوجوه المؤثرة في الحزب الجمهوري، حيث تمثل منذ يناير 2023 الدائرة الرابعة والعشرين لولاية نيويورك، وهي دائرة ذات ثقل سياسي وتاريخي كبير، وما يعطي لدعمها قيمة مضافة هو تقلدها لمناصب في لجان استراتيجية وحساسة، على رأسها اللجنة الدائمة الخاصة بالاستخبارات، ولجنة الطرق والوسائل، مما يجعل انخراطها في هذا الملف مؤشرا قويا على جدية الطرح الأمني الذي يحمله مشروع القانون وتأثيره المحتمل على مراكز القرار في واشنطن.