أصدرت وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، بتنسيق مع الوزارة المنتدبة لدى وزيرة الاقتصاد والمالية المكلفة بالميزانية، قرارا مشتركا يقضي بتسوية الوضعيات الإدارية والمالية لموظفي الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين الذين انتقلوا للعمل بأكاديميات أخرى.
وينص القرار، الموقع من طرف وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة محمد سعد برادة والوزير المنتدب المكلف بالميزانية فوزي لقجع، على أن تحل الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين التي التحق بها الموظفون محل الأكاديميات الأصلية في الالتزام والأمر بصرف الاعتمادات المالية المتعلقة بتسوية وضعياتهم الإدارية.
![]()
وبموجب هذا القرار، ستتكفل الأكاديميات المستقبِلة بصرف المستحقات المالية الناتجة عن هذه التسويات، بما يشمل الفترات التي كان الموظفون يزاولون خلالها مهامهم في الأكاديميات التي انتقلوا منها، على أن يتم الأداء من الاعتمادات المالية المخصصة لنفقات الموظفين.
ويستند هذا القرار المشترك إلى الإطار القانوني والتنظيمي للقطاع، منها، الظهير الشريف رقم 1.58.008 الصادر في 4 شعبان 1377 (24 فبراير 1958) بشأن النظام العام للوظيفة العمومية، كما وقع تغييره وتتميمه، والقانون رقم 07.00 المتعلق بإحداث الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين، الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.00.203 بتاريخ 15 صفر 1421 (19 ماي 2000)، كما وقع تغييره وتتميمه، وايضا القانون رقم 69.00 الخاص بالمراقبة المالية للدولة على المنشآت العامة وهيئات أخرى، الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.03.195 بتاريخ 16 رمضان 1424 (11 نوفمبر 2003)، كما وقع تغييره وتتميمه، والمرسوم رقم 2.24.140 الصادر في 13 شعبان 1445 (23 فبراير 2024) بشأن النظام الأساسي الخاص بموظفي وزارة التربية الوطنية.
![]()
وسيبدأ العمل بهذا القرار المشترك ابتداء من تاريخ توقيعه بالرباط في 25 فبراير 2026، في خطوة ينتظر أن تسهم في توحيد مساطر التدبير المالي والإداري لموظفي الأكاديميات وتعزيز وضوح المسؤوليات بين المؤسسات الجهوية المشرفة على القطاع.
ويأتي هذا القرار في سياق معالجة إشكال إداري ومالي عرفته فئة من الموظفين الذين انتقلوا بين الأكاديميات، منذ مدة طويلة إذ كان بعضهم يجد نفسه في وضعية غامضة، مع تأخر صرف مستحقاته وتأجيل بعض حقوقه، ما أثار جدلا وانتقادات من النقابات والموظفين على حد سواء، مطالبين بتوضيح المسؤوليات وحماية الحقوق المالية والإدارية للمنتقلين.
ويشكل هذا الإجراء خطوة مهمة نحو توحيد مساطر التدبير الإداري والمالي لموظفي الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين، ويعكس حرص الوزارة على ضمان استقرار وضمان حقوق موظفيها، إضافة إلى تعزيز الشفافية والوضوح في توزيع المسؤوليات بين الأكاديميات. كما يوفر للموظفين المنتقلين الاطمئنان بأن مستحقاتهم ستُصرف بشكل منتظم، بما يعزز مناخ العمل ويحد من الإشكالات السابقة التي أثرت على سير القطاع.