هل يلجأ “الأحرار” لقيادة ثلاثية لتعويض أخنوش؟

لا حديث يعلو في المشهد الحزبي المغربي عن قرار أخنوش، في الأيام القلية الماضية، عدم الترشح لولاية ثالثة على رأس حزب التجمع الوطني للأحرار، وما  قد يترتب عن ذلك من تداعيات داخلية وخارجية على مستوى الحزب وعلاقاته السياسية والتنظيمية.

وإلى حدود هذه اللحظة لم تنجح قيادات الحزب في العثور عن مرشح يحظى بإجماع القيادة والأعضاء، والذي يمكنه أن يعوض عزيز أخنوش الذي ارتبط اسمه بمسار إنجازات الحزب، بل وبنى الحزب عليه كل حملاته الانتخابية وارتباطاته التنظيمية، والعلاقات الخارجية للحزب مع باقي الأحزاب.

مصادر حزبية تحدثت لبلبريس أكدت أن الحزب وجد صعوبة كبيرة في العثور على مرشح يمكن أن يقوم مقام اخنوش، وهو الذي كان عليه إجماع داخل الحزب، وأن لجنة الترشيحات لم تتوصل بأي ترشيح لخلافة الرئيس الحالي للحزب.

ويرى مراقبون أن حالة الجمود وعدم التقدم في الترشيحات لخلافة أخنوش، تضع الحزب أمام عدة خيارات وسيناريوهات مريبة، على رأسها الاقتداء برفاق الحزب في الأغلبية، حزب الأصالة والمعاصرة، من خلال اللجوء إلى خيار القيادة الثلاثية.

ورجح متابعون للشأن الحزبي أن لجوء “الأحرار” إلى هذا الخيار يبقى واردا جدا، خاصة في ظل تواتر أسماء عديدة مرشحة لخلافة أخنوش، وعدم وجود إجماع كلي على شخصية واحدة، ما يجعل اللجوء إلى هذا الخيار هو الأنسب تفاديا لأي تطاحنات داخلية  بين التيارات المؤيدة لشخصية على حساب أخرى، وهو ما قد يجنب الحزب حالة انفجار داخلي قد تعصف بسنوات من التراكمات في الهيكلة التنظيمية الداخلية خلال عهد أخنوش.

وبين هذا وذاك، تبقى الأيام القليلة القادم هي الفيصل في خيار قيادة الحزب في خليفة أخنوش واختيار شخصية تحظى بإجماع الصفوف الأمامية لقيادة الحزب وباقي الأعضاء، أو اللجوء إلى خيار قد يكون الأخير من خلال اعتماد قيادة ثلاثية تجنبا للتصدعات وبروز تيارات داخل حزب “الحمائم”.

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *