الأحرار يحسم في تمديد هياكله التنظيمية وسط جدل سياسي

علمت بلبريس من مصادر مطلعة أن المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار يتجه إلى الحسم، يوم غد، في النقطة التنظيمية التي أثارت جدلًا واسعًا عقب تصريح عزيز أخنوش، رئيس الحزب، خلال أشغال الدورة العادية للمجلس الوطني المنعقدة اليوم السبت بالرباط.

ويتعلق الأمر بإمكانية تمديد الانتداب التنظيمي لمختلف هياكل الحزب، وهي النقطة التي أوضح أخنوش أنها تندرج ضمن خصوصية المرحلة وما تحمله من استحقاقات سياسية وانتخابية، مؤكدا أن المكتب السياسي، ووفقا لمقتضيات المادة 34 من القانون الأساسي، قد يدعو إن ارتأى ذلك إلى هذا التمديد، ضمانًا لاستمرارية العمل الميداني دون انقطاع.

مصادر موثوقة شددت، في هذا السياق، على أن هذا التوجه لا يعني إطلاقا إلغاء أو تأجيل المؤتمر الوطني المرتقب، الذي يظل الإطار الوحيد المخول له البت في مسألة تجديد الثقة في الرئيس الحالي أو اختيار قيادة جديدة.

وبحسب المعطيات ذاتها، فإن التمديد المقترح يهم بالأساس المجلس الوطني والمكاتب الجهوية والإقليمية، قصد تمكينها من مواصلة الاشتغال خلال السنة الانتخابية.

ويستند هذا التوجه إلى المادة 34 من القانون الداخلي للحزب، التي تنص على أنه في حال تزامن أو اقتراب موعد المؤتمر الوطني مع فترة الانتخابات العامة، يجوز للمؤتمر أن يأذن للمكتب السياسي بتمديد المدة الانتدابية لأجهزة وهيئات الحزب المجالية والوطنية لمدة لا تتجاوز ستة أشهر بعد الإعلان عن نتائج الانتخابات.

كما تتيح المادة نفسها تأجيل انعقاد المؤتمر لمدة سنة في حال وجود ظروف استثنائية تمر بها البلاد.

وفي كلمته أمام المجلس الوطني، أكد أخنوش أن الحزب ماضٍ في تنزيل اختياراته التنظيمية والسياسية عبر تدشين ما سماه “مسار المستقبل”، القائم على تعميق النقاش العمومي وتوسيع دائرة المشاركة بإشراك المنظمات الموازية وكافة الفاعلين.

وفي رسالة سياسية مباشرة للخصوم، شدد رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار على أن “السياسة، كما نمارسها، مسؤولية في الإنجاز، معتبرا أن من لا يملك بديلا واقعيا لا يحق له إعطاء الدروس”.

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *