بنسعيد: هذه أسباب إنهاء اللجنة المؤقتة والمجلس سكيون جاهزا في ماي

في خطوة وصفت بـالعودة إلى الصواب القانوني، أعلنت الحكومة عن سحب مشروع المرسوم بقانون رقم 2.26.135، الذي كان يهدف إلى إحداث لجنة مؤقتة لتسيير قطاع الصحافة، في هذا السياق  أكد وزير الشباب والثقافة والتواصل، محمد المهدي بنسعيد، أن القرار جاء لتفادي أي اصطدام سياسي أو قانوني قد يعرقل مسار تنظيم المهنة وذلك خلال ندوته الصحفية عقب اجتماع المجلس الحكومي يوم الخميس 19 فبراير الجاري.

أوضح بنسعيد أن سحب المرسوم لم يكن مجرد خيار تكتيكي، بل فرضته “الحتمية السياسية”، بعد انتقال النقاش من حيزه القانوني إلى تجاذبات سياسية حادة مؤكدا أن مراسيم القوانين تستعمل فقط في حالات “الاستعجال القصوى”، وهو ما لم يعد قائما بعد أن أصبح مشروع القانون رقم 09.26، المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، على المسار التشريعي الطبيعي.

وأشار بنسعيد إلى أن الإدارة الحالية للمجلس الوطني للصحافة تمتلك صلاحية الاستمرارية، وهو ما يجعل بطائق الصحافة لسنة 2025 سارية المفعول تلقائيا دون الحاجة إلى هياكل مؤقتة قد تثير جدلا أو تأويلات مغرضة.

في سياق محاولة تهدئة المخاوف بشأن وجود صراعات داخل الأغلبية الحكومية، أكد الوزير أن النقاش داخل المجلس الحكومي تم وفق الرزانة والقانونية، وأن رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، استجاب فورا لمقترح قطاع التواصل بسحب المرسوم، بهدف قطع الطريق أمام أي تأويلات سياسية قد تسيء لمسار الإصلاح.

وأضاف بنسعيد أن التركيز ينصب الآن على تسريع التنسيق البرلماني لحسم التعديلات الجوهرية التي يحملها مشروع القانون الجديد للمجلس الوطني للصحافة، فضلا عن القانون الأساسي للصحفيين المهنيين.

وقد وضع الوزير سقفا زمنيا لإنهاء حالة “اللايقين”، متوقعا أن يتم الحسم في النصوص القانونية داخل ردهات مجلس النواب خلال شهر أبريل المقبل، قبل أن تتجه إلى مجلس المستشارين،  وبحسب هذه الجدولة، ستصبح المنظومة القانونية للصحافة المغربية مكتملة الأركان مع نهاية أبريل أو بداية مايو، ما سيسمح بإعادة تشكيل المجلس على أسس ديمقراطية واضحة.

ويذكر أن المصادقة الحكومية على مشروع القانون رقم 09.26 جاءت ترجمة لقرار المحكمة الدستورية رقم 26/261 الصادر في 22 يناير 2026، مشيرا إلى أن هذا القانون يروم تحصين التنظيم الذاتي للمهنة، انسجاماً مع الفصول 25 و27 و28 من الدستور المغربي، بما يضمن استقلالية القطاع وحماية أخلاقياته.

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *