عقد المجلس الوطني لحزب “الأصالة والمعاصرة” دورته الحادية والثلاثين العادية يوم السبت بسلا، في محطة تنظيمية وسياسية هامة، اتسمت بالنقاش بين القيادة وكافة الأعضاء المعنيين، متبنيا مواقف على عدة مستويات.
وأكدت المنسقة الوطنية للقيادة الثلاثية للحزب، فاطمة الزهراء المنصوري، في كلمة تأطيرية، أن “قوة الحزب تنبع من مناضليه وتنظيماته الميدانية، معتبرة أن رهان الحزب على الجهوية والقرار الجماعي هو قطع مع منطق الفردية وانخراط في عمل يخدم بناء الحزب والوطن”.
كما أشادت “بتحمل الحزب لدوره الكامل داخل الأغلبية الحكومية، معتبرة نجاح هذه التجربة دليلاً على ثبات الحزب في مبادئه، ومؤمنة بأن ثقة الناخبين سترفعه إلى المرتبة الأولى في الانتخابات المقبلة”.
من جهته، أكد عضو القيادة الجماعية محمد المهدي بنسعيد أن “حب الوطن يترجم عبر سياسات عمومية عادلة تضمن المساواة الفعلية في الولوج إلى التعليم والصحة والشغل، معتبراً أن الوطنية الحقيقية تقاس بمدرسة جيدة ومستشفى لائق وفرصة شغل كريمة، وليس بالشعارات فقط”.
وفي ذات السياق، عبر المجلس الوطني للحوب، في بيانه الختامي، عن اعتزازه بقرار مجلس الأمن الصادر في أكتوبر 2025 الذي اعتبر مبادرة الحكم الذاتي أساساً لحل قضية الصحراء المغربية، بفضل حكمة جلالة الملك، معتبراً تنزيل الحكم الذاتي التحدي الأكبر الذي يتطلب تعبئة وطنية.
وثمن “انضمام جلالة الملك، بصفته رئيساً للجنة القدس، عضواً مؤسساً لمجلس السلام، باعتباره اعترافاً دولياً بالدور الريادي للملك في دعم القضية الفلسطينية”.
وأعرب المجلس عن افتخاره التام بالمنجزات “الكبيرة وغير المسبوقة” التي حققتها الحكومة الحالية في مختلف المجالات، معززة بالأرقام، منوهاً “بتحلي مكونات الأغلبية الحكومية بروح المسؤولية السياسية والانضباط والانسجام التامين”. كما أشاد بالعمل الجبار لأعضاء الحزب البرلمانيين ووزرائه في الحكومة، وبالدينامية التنظيمية لشباب ونساء الحزب.
وختاماً، تقدم المجلس “بالتهاني لجلالة الملك والشعب المغربي على النجاح اللافت الذي عرفته كأس أمم إفريقيا”، معبراً عن “اعتزازه بالصورة المشرفة التي قدمها المغرب، من بنيات تحتية حديثة إلى كرم الضيافة وحسن التنظيم، معرباً عن أسفه “للأصوات النشاز” التي تحاول النيل من مصلحة البلاد”.