“إبل أستراليا” تشعل صراعا خفيا بين “البيجدي” و”الأحرار”

خلافا لما يروج بتجاوز الأغلبية الحكومية للخلافات الثنائية، خاصة بين قطبيها الرئيسيين حزبا العدالة والتنمية والتجمع الوطني للأحرار، أعادت الاحتجاجات المتتالية لضحايا الرعي الجائر والإستراتيجية الجديدة للفلاحة،  خلافات حادة بين رئيس الحكومة سعد الدين العثماني ووزيره في الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات عزيز أخنوش.

ووفق مصدر حكومي مطلع، فسعد الدين العثماني غاضب من التدبير الإنفرادي لأخنوش  في إعداد الإستراتيجية الجديدة لقطاع الفلاحة، حيث أطلقت الوزارة مشاورات موسعة وصفقات ضخمة لإعداد الإستراتيجية الجديدة التي تأتي بأوامر ملكية سامية، حيث أعلن عن مبادرة الإستراتيجية الجديدة مباشرة بعد لقاء عمل سابق ترأسه الملك محمد السادس وحضره  عزيز أخنوش بصفته الوزارية.

وأضاف ذات المصدر، بأن رئيس الحكومة أسر لمقربين منه، عن تخوفاته من تكرار سيناريو الاحتجاجات الكبيرة التي تشهدها المناطق الجبلية بسوس وإحاحان، حيث فشلت جميع المساعي الحبية واللقاءات الثنائية في حلحلة المشكل الذي ظهر بعد صدور  القانون رقم  13-113 المتعلق بتنظيم “الرعي والترحال”، الذي عولت عليه الحكومة “لتفادي المشاكل التي تعرفها بعض الأراضي بالمنطقة جراء نشاط الرعي الجائر”.

وقال المصدر ذاته، بأن العثماني يتخوف من تكرار السيناريو الذي أعقب صدور قانون الرعي والترحال، خاصة مع عزم وزارة الفلاحة توزيع مليون هكتار صالحة للزراعة، حيث أن تغييب الفلاحين والساكنة المجاورة للأراضي المنتظر توزيعها، سيزيد من الاحتقان الذي تشهده أرياف وجبال سوس ماسة وإقليم الصويرة خاصة منطقة إحاحان.

من جهة ثانية، بث ناشطون جمعويين بجهة سوس ماسة، مقطع فيديو لقطعان من الإبل  تجتاح المناطق الغابوية وحقول الأشجار المثمرة والزراعات المعيشية الخاصة بالسكان المحليين، مشيرين بكون القطعان تشبه كثيرا “الإبل البرية” التي تعيش في صحاري وهضاب أستراليا.

ووفق ذات المصدر، فقطعان الإبل التي تظهر في مقاطع الفيديو تعود ملكيتها لنافذين وأطر عليا بالدولة بشراكة مع رجال أعمال خليجيين وأمراء يتوفرون على مئات الهكتارات من الأراضي الغابوية، منحت لهم كمحميات خاصة لتربية بعض الحيوانات والطيور ومارسة هواية الصيد والقنص.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More