قال أحمد الزفزافي والد قائد حراك الريف ردا على تعليق سعد الدين العثماني رئيس الحكومة على الأحكام الصادرة بحق معتقلي إحتجاجات الحسيمة التي وصلت لعشرين سنة نافذة، بقوله: “لا أقيم وزنا لأغلبية حكومية إتهمتنا بالانفصال، وبعد أربعة وعشرون ساعة تذكرت أن هؤلاء ليسوا إنفصاليين”.
وللتأكيد على إزدواجية مواقف سعد الدين العثماني، أشار والد الزفزافي في تصريح لـ “بلبريس” بأن رئيس الحكومة “عندما جاء في الحملة الإنتخابية إلى مدينة الحسيمة لصالح حزب العدالة والتنمية، قال بالحرف يحقُ لأهل الريف أو الحسيمة أن يطالبو بالحكم الذاتي، وحاليا يتهموننا بالإنفصال”.
وتابع والد الزفزافي بالقول: “أن الإنسان لي ماعندو شخصية وما عندو كلمة يكون لديه إنفصام في الشخصية رغم أنه طبيب نفسي، على أي أنا لا أعلق على تصريحات هؤلاء، لأنهم لا يستحقون أن أرد على تصريحاتهم، وإنكشفت عوارتهم”.
وعن الحالة النفسية لناصر الزفزافي، أوضح المتحدث ذاته، أن إبنه “دائما يتلقى القرارات الظالمة والمجحفة بالسخرية، وأن المعتقلين يوم أمس الأربعاء أصبحو يتمازحون فيما بينهم حول الأحكام الموزعة عليهم، ولم يقيمو لها وزنا، ونحن كنا ننتظر الأسوء”.
ووجه والد الزفزافي رسالة بالقول: “لدي قول أوجهه لمن يتهموننا بالإنفصال وبناء عليه أصدرو هذه الأحكام القاسية جدا، أن المسمى ناصر الزفزافي الإنسان البسيط إبن إنسان بسيط جدا بمنطقة الريف، الوحيد الذي إستطاع أن يوحد المغاربة من أقصى الشمال إلى أقصى الجنوب، وهذا لم يستطع القيام به أمين عام حزب أو حكومة تداولت على هذا البلد وأفتخر بذلك”.
وعن حالة التضامن مع قضية معتقلي الريف الذين وزعت عليهم المحكمة ثلاثة قرون سجنا نافذة، أكد والد قائد حراك الريف، أنه “من يأتي من مدينة تزنيت ومراكش ويتضامن معنا، ويقول لنا “أنا مستعد أن أقضي نصف عقوبة ناصر”، إعتبره “منتهى التضامن المغربي مع شخص تتهمه الحكومة بالإنفصال”، و “التضامن من طرف الشعب المغربي لمستها في مسيرات الرباط والدار البيضاء وفي العالم الأزرق، لذا أنحني أمام هؤلاء وأرفع لهم القبعة”.
تجدر الإشارة، أن سعد الدين العثماني فضل اللجوء إلى “التويتر” للتعبير عن رأيه الحكم الصادر في حق معتقلي حراك الريف بالقول: “لا اريد لأي مغربي أن يسجن، وأتمنى للجميع الحرية والعيش الكريم، لكن القضاء مستقل عن الحكومة، ولا يحق لها دستوريا وقانونيا التدخل في أحكامه، ولننتظر مرحلة الاستئناف التي هي جزء من مراحل التقاضي”.