“نيران صديقة” تربك حسابات المنصوري..ماذا يجري داخل “البام”؟

في مشهد غير مألوف تحت قبة مجلس النواب، وجدت فاطمة الزهراء المنصوري، منسقة القيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة ووزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، نفسها في مواجهة انتقادات حادة صادرة من داخل حزبها خلال جلسة الأسئلة الشفوية التي انعقدت أول أمس الاثنين.

وبحسب مصادر مطلعة، فإن النائب البرلماني عبد الفتاح عمار، المعروف بلقب “ولد زروال”، استغل الفترة المخصصة للتعقيبات الإضافية ليوجه انتقادات مباشرة إلى أداء الوزيرة، معتبرا أن حصيلة قطاع الإسكان خلال ولايتها تعد من بين الأضعف مقارنة بالحكومات السابقة، وذلك في موقف أثار استغراب عدد من المتابعين بالنظر إلى انتماء النائب والوزيرة إلى الحزب نفسه.

وأفادت المصادر ذاتها أن السؤال الذي أثاره البرلماني لم يكن ضمن الأسئلة المبرمجة من طرف إدارة الفريق النيابي للحزب، بل جاء بمبادرة شخصية منه، مستغلا هامش التدخلات الإضافية لتوجيه رسائل سياسية للمنصوري، في خطوة ربطتها مصادر حزبية بحالة من التوتر الداخلي المرتبط بالاستحقاقات الانتخابية المقبلة.

وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن خلفيات هذا الهجوم تعود، وفق رواية مصادر من داخل الحزب، إلى غضب النائب من عدم حصوله على تزكية حزب الأصالة والمعاصرة لخوض الانتخابات التشريعية المقبلة بدائرة إقليم سيدي بنور، وهو ما دفعه إلى تصفية حسابات سياسية خلال جلسة عمومية حضرها عدد من أعضاء الحكومة والبرلمان.

وفي أعقاب الجلسة، قامت المنصوري بزيارة مكتب الفريق النيابي لحزب الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب، في خطوة فسرها متابعون بمحاولة احتواء تداعيات الواقعة وتبديد أجواء التوتر التي خلفتها الانتقادات الصادرة من أحد برلمانيي الحزب.

وحاولت “بلبريس” التواصل مع عبد الفتاح عمار من أجل استجلاء موقفه من هذه المعطيات وخلفيات تدخله خلال الجلسة، غير أن هاتفه ظل يرن دون رد.

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *