أثار الأداء الذي بصم عليه إبراهيم دياز في مواجهة المنتخب المغربي أمام هايتي موجة من الانتقادات بين الجماهير والمتابعين، بعدما ظهر بعيدا عن مستواه المعهود ولم ينجح في ترك بصمته الهجومية بالشكل المنتظر، رغم المكانة التي يحظى بها داخل كتيبة أسود الأطلس.
وفي تعليقه على الجدل المثار حول مردود لاعب ريال مدريد، حرص الناخب الوطني محمد وهبي على الدفاع عن دياز والتأكيد على قيمته الفنية، مشيرا إلى أن اللاعب يظل أحد أبرز عناصر المنتخب الوطني وأكثرهم قدرة على صناعة الفارق.
وقال وهبي إن دياز كان هداف النسخة الأخيرة من كأس أمم إفريقيا، كما أنه يحمل قميص ريال مدريد، ما يعكس حجم مؤهلاته وإمكاناته الكبيرة، مضيفا أن المنتخب ينتظر منه المزيد خلال المباريات المقبلة.
ورغم أن مواجهة هايتي لم تشهد حضورا مؤثرا لدياز على المستوى الهجومي، فإن القراءة التقنية للمباراة تكشف أن اللاعب وجد صعوبة في إيجاد المساحات المعتادة بين الخطوط، كما بدا معزولا في فترات عديدة من اللقاء، الأمر الذي حد من قدرته على صناعة الفرص أو تهديد مرمى المنافس. كما أن الرقابة اللصيقة التي فرضها المنتخب الهايتي عليه ساهمت في تقليص هامش تحركاته وجعلته أقل تأثيرا مقارنة بالمباراتين السابقتين.
وأكد وهبي أن الجهاز التقني لا يتبنى منطق تحميل المسؤولية للاعب بعينه، مشددا على أن دياز سيحظى بالدعم والثقة اللازمين من أجل استعادة نجاعته الهجومية ومساعدة المنتخب على تحقيق أهدافه في المرحلة المقبلة.
وأضاف أن الحديث يتعلق بأحد أفضل اللاعبين داخل المجموعة، وهو ما يفرض التعامل مع تراجع مستواه في مباراة واحدة بهدوء ودون أحكام متسرعة.
ويبدو أن الانتقادات الموجهة إلى دياز ارتبطت أساسا بسقف التوقعات المرتفع المحيط به، بالنظر إلى ما قدمه في بداية البطولة، حيث نجح في صناعة هدفي فيصل الصيباري خلال مواجهتي البرازيل واسكتلندا، مؤكدا آنذاك دوره المحوري في المنظومة الهجومية للمنتخب. غير أن مباراة هايتي أظهرت وجها أقل بريقا للنجم المغربي، في انتظار أن يستعيد تأثيره المعتاد خلال الاستحقاقات المقبلة، خاصة أن المنتخب سيكون في حاجة إلى خبرته وقدرته على صناعة الفارق في المباريات الحاسمة.