كشف الأمين العام لحزب الاستقلال، نزار بركة، عن خلفيات قرار الحكومة القاضي بالعودة إلى التوقيت الأصلي للمملكة (غرينيتش) مع نهاية فصل الصيف، وهو القرار الذي لقي ترحيباً واسعاً لدى فئات كبيرة من المغاربة بعد سنوات من الجدل حول اعتماد الساعة الإضافية.
وأوضح بركة، في تصريح لبلبريس، أن هذا القرار جاء بعد دراسة متأنية لمختلف الجوانب المرتبطة بالتوقيت، وفي مقدمتها الشكايات المتكررة للمواطنين بشأن الآثار السلبية التي كانوا يواجهونها، خاصة ما يتعلق بالتنقل المبكر صباحاً وتأثير ذلك على التلاميذ والعمال والموظفين.
وأضاف أن الحكومة اعتمدت مقاربة تقوم على الإنصات للمواطنين وإجراء دراسات تقنية واقتصادية للتأكد من عدم وجود انعكاسات سلبية على الاقتصاد الوطني أو على استهلاك الطاقة.
وأظهرت النتائج، بحسب بركة، أن العودة إلى التوقيت الأصلي خلال فصل الشتاء لن تُحدث أي ضرر اقتصادي أو طاقي، بالنظر إلى وجود توازن بين فترتي الصيف والشتاء.
وأشار الأمين العام لحزب الاستقلال إلى أن القرار يستند إلى ثلاثة أهداف رئيسية.
أولها تعزيز أمن وصحة الأطفال، خاصة التلاميذ الذين يضطرون إلى الخروج في ساعات مبكرة من الصباح، إلى جانب تحسين ظروف النساء العاملات. أما الهدف الثاني فيتمثل في الحفاظ على الاستقرار الاقتصادي وعدم التأثير على وتيرة الأنشطة الإنتاجية. بينما يتعلق الهدف الثالث بضمان وضوح الرؤية واستقرار العمل بالتوقيت المعتمد مستقبلاً، بما يتيح للمواطنين والمؤسسات التكيف بشكل أفضل مع النظام الزمني الجديد.
ويأتي هذا التوجه الحكومي استجابة لنقاش مجتمعي استمر لسنوات حول الساعة الإضافية، حيث ظلت قضية التوقيت من بين أكثر الملفات التي أثارت تفاعلاً واسعاً داخل الأوساط الشعبية، قبل أن تقرر الحكومة اعتماد صيغة جديدة تراعي الجوانب الاجتماعية والاقتصادية في آن واحد.