بركة يلتقي نظيره السوداني..والمغرب يمد جسور الأمن المائي لإفريقيا

في خطوة جديدة تعكس عمق العلاقات التاريخية بين المغرب والسودان، استقبل نزار بركة، الأمين العام لحزب الاستقلال ووزير التجهيز والماء، عصمت قرشي عبد الله، وزير الزراعة والري بجمهورية السودان، رفقة سفيرة السودان بالمغرب ووفد رفيع المستوى.

وتأتي هذه الزيارة في سياق تفعيل توصيات اللقاء الذي جمع الطرفين على هامش الدورة التاسعة عشرة للمؤتمر العالمي للماء، المنعقد بمراكش مطلع شهر دجنبر الماضي، وتجسد الإرادة المشتركة للبلدين للارتقاء بالتعاون في قطاع تدبير الموارد المائية إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية.

وشكل اللقاء، وفق ما ذكره بركة على صفحته الرسمية بفيسبوك، مناسبة “لتسليط الضوء على الاستعداد المغربي لتقاسم خبراته الراسخة مع الجانب السوداني، في مجالات التخطيط المائي، وتدبير الأحواض المائية، وتطوير البنيات التحتية، إلى جانب تعزيز الأمن المائي، في إطار العناية الخاصة التي يوليها صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، لتعزيز أواصر التعاون بين البلدين الشقيقين”.

ومن جانبه، أشاد عصمت قرشي عبد الله بالتجربة المغربية الرائدة في قطاع الماء، معربا عن رغبة بلاده في تطوير شراكة عملية ومستدامة، والاستفادة من الخبرات التي راكمها المغرب في مواجهة تحديات ندرة المياه والتغيرات المناخية.

وشهد اليوم نفسه، ضيف المصدر ذاته، اجتماعا موسعا جمع الخبراء السودانيين بنظرائهم المغاربة بالمديرية العامة لهندسة المياه، تناول عدة محاور ذات اهتمام مشترك، شملت حكامة الموارد المائية، وتطوير البنيات التحتية، وتدبير مخاطر الفيضانات، إضافة إلى التحول الرقمي وتحديث أنظمة الري، كما تطرق إلى سبل تعزيز التعاون الأكاديمي والعلمي وبناء القدرات، في خطوة تؤكد أن الشراكة بين البلدين لا تقتصر على الجانب التقني فقط.

واختتم اللقاء بالاتفاق على إعداد بروتوكول للتعاون في مجال تدبير الموارد المائية، على أن يتم التوقيع عليه في أقرب الآجال، مع تنظيم زيارة ميدانية لخبراء مغاربة إلى جمهورية السودان، بهدف تحديد أولويات التعاون ووضع آليات عملية لتنفيذ برامجه، بما يسهم في إرساء شراكة استراتيجية مستدامة بين البلدين، وترسيخ مكانة المغرب كفاعل محوري في مجال الأمن المائي بالقارة الإفريقية.

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *