أكد نزار بركة، وزير التجهيز والماء، أن الرؤية الملكية التي يقودها الملك محمد السادس تضع الأمن المائي للمغاربة في صلب الأولويات الوطنية، من خلال مواصلة تنزيل استراتيجية متكاملة تروم ضمان التزويد بالماء الشروب وتعزيز القدرة على مواجهة التحديات المناخية المتزايدة.
وأوضح بركة، خلال جوابه عن أسئلة البرلمانيين في جلسة عمومية بمجلس النواب، خُصصت لموضوع “استراتيجية الوزارة لمواجهة التقلبات المناخية”، أن آثار التغيرات المناخية أصبحت ملموسة بشكل متزايد، مشيرا إلى أن المغرب بات يشهد تواترا أكبر للظواهر المناخية القصوى، بين سنوات جفاف حادة وفترات تعرف تساقطات وفيضانات استثنائية.
وفي هذا السياق، استعرض الوزير أبرز محاور عمل الوزارة الرامية إلى التكيف مع هذه التحولات، مبرزا أن الحكومة تواصل تسريع إنجاز مشاريع السدود بمختلف مناطق المملكة، بما يساهم في الحد من مخاطر الفيضانات وتوفير احتياطات مائية كافية لمواجهة فترات الجفاف وضمان استدامة الموارد المائية.
وأضاف أن الاستراتيجية الوطنية للماء تشمل كذلك مشاريع الربط بين الأحواض المائية وتحويل المياه نحو المناطق التي تعرف خصاصا، إلى جانب برامج المحافظة على الفرشات المائية وتعزيز تدبير الموارد المائية بشكل عقلاني ومستدام.
كما شدد بركة على أهمية تطوير منظومة الإنذار المبكر لمواجهة الكوارث الطبيعية، مؤكدا أن الوزارة تعمل على إعداد مراجعة شاملة لمناطق الخطر ووضع أطلس وطني للمجالات المهددة بالفيضانات، بما يتيح رؤية دقيقة للتدخلات الوقائية وتوجيه الاستثمارات نحو تعزيز حماية السكان والبنيات التحتية من المخاطر المرتبطة بالتقلبات المناخية.