بركة: السيادة الصحية وتأهيل المستشفيات أولوية ولا تسامح مع الفساد

كشف نزار بركة، الأمين العام لحزب الاستقلال، خلال ندوة حول “المستشفى العمومي والعرض الصحي بالمغرب”، عن رؤية حزبه لإصلاح المنظومة الصحية، متعهداً بـ”تحول جذري” في حال الفوز بالمرحلة المقبلة.

ورسم بركة في كلمته، خلال الندوة التي نظمتها رابطها الأطباء الاستقلاليين، ملامح خارطة طريق تبدأ بخمسة التزامات استراتيجية، تشمل حماية الأسرة والقدرة الشرائية، ومحاربة الفساد بـ”صفر تسامح”، وتعزيز المرفق العمومي، وتكريس السيادة الوطنية، مشيرا إلى واقع المستشفى العمومي الذي وصفه بـ”القلب السيادي” للمنظومة، والضمانة لعدم تحول العلاج إلى امتياز للأغنياء فقط.

ونبه إلى الإنجازات المحققة، حيث شملت التغطية الصحية أكثر من 80% من المغاربة مع دعم مباشر لأربعة ملايين أسرة، اعترف بركة أن نفقات المواطنين الصحية لا تزال تفوق 25% من الدخل.

وكشف مفارقة صادمة، إذ تذهب 95% من نفقات التأمين الصحي للقطاع الخاص، وحتى في نظام “أموا تضامن” تذهب 60% منها للقطاع الخاص، مما يضعف ميزانية المستشفيات العمومية.

أما الفوارق المجالية فصارت واضحة، بحسب المتحدث، بتركيز 80% من القطاع الخاص في 20% فقط من مساحة المملكة، مما يترك العبء الأكبر على المستشفيات العمومية في المناطق النائية والقروية، لكن الأزمة الأكثر إلحاحاً، بحسب بركة، تكمن في الموارد البشرية، بنقص يقدر بـ30 إلى 35 ألف كادر صحي، وهجرة 600 إلى 700 طبيب سنوياً للخارج.

ودعا بركة إلى نظام “الأداء حسب العمل” (Paiement à l’acte)، حيث يتلقى من يعمل أكثر أجراً أعلى، مع إعادة الاعتبار المعنوي للأطباء والممرضين، كما اقترح التعاقد مع أطباء الجراحة في القطاع الخاص للعمل أياماً محددة في المستشفيات العمومية لسد الخصاص.

وفي مجال الإصلاح، كشف المتحدث عن عن مقترحات جذرية تشمل إصلاح المستعجلات عبر رقم اتصال وطني موحد، ومنظومة وطنية تضم القطاعين تحت إشراف “وكالة خاصة بالمستعجلات”.

ودعا إلى الانتقال من “نقل المريض نحو العلاج” إلى “نقل العلاج نحو المريض”، بما في ذلك استخدام المروحيات الصحية عند الضرورة.

كما شدد على منح مدراء المستشفيات استقلالية حقيقية وصلاحيات واسعة، مع ربط المسؤولية بالمحاسبة عبر تعاقدات واضحة، ودعم المجموعات الصحية الترابية لتنسيق الموارد جهوياً.

وخلص بركة، إلى أن الهدف النهائي هو تحقيق “مغرب السرعة الواحدة”، حيث تضمن الدولة الكرامة والولوج الفعلي للعلاج لكل مواطن بغض النظر عن موقعه أو وضعه المادي، مشددا على ضرورة الوصول إلى 100% تغطية صحية وضمان استمرارية العلاج، خاصة للمصابين بأمراض مزمنة عند انتقالهم بين الأنظمة.

 

 

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *