دافع نزار بركة، الأمين العام لحزب الاستقلال، عن حصيلة الحكومة في مجال تعميم الحماية الاجتماعية والتغطية الصحية، معتبرا أن المغرب حقق تقدما ملحوظا في هذا الورش الاستراتيجي الذي يشكل أحد أبرز المشاريع الاجتماعية خلال السنوات الأخيرة.
وخلال كلمته أمام المجلس الوطني للحزب بمدينة سلا، أكد بركة أن نسبة المستفيدين من التغطية الصحية ارتفعت إلى نحو 84 في المائة، بعدما كانت في حدود 64 في المائة قبل مشاركة الحزب في الحكومة، معتبرا أن هذا التطور يعكس حجم المجهودات المبذولة لتوسيع الاستفادة من الخدمات الصحية.
واستعرض الأمين العام لحزب الاستقلال المراحل التي مر منها هذا الورش، مذكرا بأن اللبنات الأولى للتغطية الصحية تعود إلى حكومات سابقة، من خلال إطلاق نظام المساعدة الطبية والتأمين الإجباري عن المرض، قبل أن يتم توسيع نطاقه تدريجيا وفق التوجيهات الملكية الرامية إلى تعميم الحماية الاجتماعية على مختلف فئات المجتمع.
وأكد بركة أن الدولة تضخ موارد مالية مهمة لضمان استفادة الأسر ذات الدخل المحدود من التغطية الصحية، مشيرا إلى أن الإصلاحات المنجزة ساهمت في تحقيق قدر أكبر من المساواة بين مختلف الفئات الاجتماعية، حيث أصبح الموظفون والأجراء والأشخاص في وضعية هشاشة يتمتعون بالحقوق نفسها في الولوج إلى العلاج والاستشفاء.
وسجل أن التحولات التي عرفها النظام الصحي مكنت المستفيدين من الاستفادة من خدمات القطاعين العام والخاص على حد سواء، موضحا أن حاملي بطاقة “راميد” كانوا في السابق يواجهون فترات انتظار طويلة لإجراء العمليات الجراحية داخل المستشفيات العمومية، بينما أصبح بإمكانهم حاليا اللجوء إلى المصحات الخاصة في حال تعذر الحصول على موعد مناسب، مع الاستفادة من آليات التعويض التي توفرها التغطية الصحية.
ورغم هذا التقدم، أقر بركة بوجود تحديات ما تزال مطروحة، خاصة ما يتعلق بتوسيع الانخراط الفعلي لفئات التجار والفلاحين والمهنيين ضمن منظومة التأمين الإجباري عن المرض، مؤكدا أن استكمال هذا الورش يظل من الأولويات المطروحة خلال المرحلة المقبلة لضمان تعميم الحماية الاجتماعية بشكل شامل ومستدام.