في أول تعليق رسمي لها على إنهاء بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء المغربية (المينورسو)، جددت الحكومة الموريتانية تمسكها بموقفها الثابت من النزاع الإقليمي، مؤكدة أنها تتبنى سياسة “الحياد الإيجابي التام”، وتعتبر نفسها “جزءا من الحل وليست جزءا من المشكلة”.
وجاء تعليق موريتانيا على لسان الناطق الرسمي باسم الحكومة الموريتانية، محمد ولد ببانه، خلال ندوة صحفية أمس الأربعاء، حيث أوضح أن موقف نواكشوط من هذا الملف “ثابت ولا يتغير”، مشددا على أن الحكومة تتابع “بدقة مستمرة” تطورات الأوضاع في الدول المجاورة.
وأشار المتحدث إلى أن سؤال موقف موريتانيا من قضية الصحراء يتكرر طرحه بصيغ مختلفة، غير أن الرد الحكومي يظل ثابتا على المبادئ نفسها، والمتمثلة في الحياد الكامل تجاه النزاع، والمتابعة الدقيقة للمستجدات، والانخراط الدائم كطرف يسهم في الحل لا في تعقيد المشكلة.
ويأتي هذا الموقف الموريتاني في ظل مرحلة انتقالية دقيقة يعيشها ملف الصحراء، بعد دخول بعثة “المينورسو” مرحلة التصفية والانسحاب إثر عدم تمكن مجلس الأمن من تجديد ولايتها، وما يطرحه ذلك من أسئلة حول مستقبل الاستقرار في المنطقة وطبيعة الأدوار التي ستضطلع بها دول الجوار في المرحلة المقبلة.
ويرى مراقبون أن تمسك نواكشوط بسياسة الحياد الإيجابي يعكس حرصها على الحفاظ على توازناتها الدبلوماسية والأمنية، في وقت تتقاطع فيه المصالح الإقليمية والدولية حول هذا الملف، وتتجه فيه الأنظار إلى أدوار جديدة قد تلعبها الدول المجاورة بعد رحيل البعثة الأممية.