علق للقيادي البارز في جبهة “البوليساريو”، البشير مصطفى السيد، شقيق مؤسس الجبهة وأحد أبرز منافسي الزعيم الحالي للجبهة الإنفصالية إبراهيم غالي، على انتهاء ولاية بعثة الأمم المتحدة لتنظيم الاستفتاء في الصحراء (المينورسو)، واصفا هذا التطور بأنه “هزيمة للمغرب”.
وأفاد التسجيل الصوتي، الذي حصلت عليه “بلبريس”، بأن البشير مصطفى السيد اعتبر أن تفكيك بعثة “المينورسو” يمثل الخيار الأمثل لتفادي تحول البعثة إلى أداة في يد المغرب وحلفائه، كما أشاد باستخدام روسيا حق النقض (الفيتو) ضد مشروع القرار الذي قدمته الولايات المتحدة إلى مجلس الأمن الدولي، ووجه شكره الصريح للجزائر على دورها في إفشال المشروع الأميركي.
ويكشف هذا التسجيل الصوتي حقيقة الانقسام الحاصل داخل قيادة الجبهة الانفصالية، خاصة أن البشير مصطفى السيد كان من بين أبرز معارضي سياسات إبراهيم غالي داخل “البوليساريو”، حيث سبق أن وجه انتقادات حادة لقيادة غالي، شكك فيها بسجله النضالي وطريقة إدارته للجبهة، وهو ما يعكس صراعا خفيا على القيادة يتزامن مع اقتراب مؤتمر الجبهة المقبل.
ويأتي هذا التطور في ظل تسارع الأحداث المتعلقة بملف “المينورسو”، حيث أعلنت الأمم المتحدة رسميا انتهاء ولاية البعثة في 31 أكتوبر 2026، بعد فشل مجلس الأمن في تجديد تفويضها إثر الفيتو الروسي ضد المشروع الأميركي، وعدم حصول المشروع الروسي على الأصوات الكافية. ودخلت البعثة منذ فاتح نونبر مرحلة التصفية، حيث يشرف فريق مصغر على نقل أصول الدول المساهمة بقوات والتصرف في المعدات الأممية، وسط دعوات أممية لجميع الأطراف إلى التعاون الكامل لضمان إتمام العملية بشكل منظم.
وفي هذا السياق، تتجه الأنظار إلى المرحلة المقبلة، حيث أعلن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش أن مغادرة “المينورسو” لا تلغي الحقوق غير القابلة للتصرف لشعب الصحراء، داعيا جميع الأطراف إلى احترامها وتعزيزها، في وقت يبقى فيه المبعوث الشخصي ستافان دي ميستورا على أهبة الاستعداد لمواصلة جهود الحوار والسعي إلى حل سلمي للنزاع.