جدّد النائب البرلماني عن حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، سعيد بعزيز، إثارة ملف تفاعل الحكومة مع الأسئلة الكتابية التي يوجهها النواب، منتقداً استمرار ما اعتبره تجاهلاً لهذه الآلية الرقابية الدستورية التي يفترض أن تضمن تواصلاً منتظماً بين السلطتين التشريعية والتنفيذية.
وخلال نقطة نظام تقدم بها في مستهل جلسة الأسئلة الشفوية الأسبوعية بمجلس النواب، يوم الإثنين، عبّر بعزيز عن استغرابه من ضعف تجاوب الحكومة مع الأسئلة الكتابية، رغم التقدم الذي عرفته المنظومة الرقمية للعمل البرلماني، والتي أصبح من خلالها توجيه وتتبع الأسئلة أكثر سهولة وسرعة.
وكشف النائب الاتحادي أن فريقه النيابي وجه ما مجموعه 1797 سؤالاً كتابياً إلى مختلف القطاعات الحكومية، دون أن يتلقى أجوبة عنها إلى حدود الآن، رغم اقتراب نهاية الولاية الحكومية الحالية التي لم يعد يفصلها سوى أسابيع قليلة.
واعتبر بعزيز أن هذا المعطى يثير تساؤلات جدية حول مدى التزام الحكومة بمسؤولياتها الدستورية والسياسية تجاه البرلمان، مشدداً على أن الأسئلة الكتابية تعد من أبرز أدوات الرقابة البرلمانية التي تستوجب تفاعلاً واضحاً وفي الآجال المحددة.
كما انتقد ما وصفه بـ”الانتقائية” في التعامل مع هذه الأسئلة، مبرزاً أن الحكومة ترد على بعض الأسئلة وتغض الطرف عن أخرى، وهو ما يؤثر، بحسب تعبيره، على نجاعة الدور الرقابي للبرلمان وعلى حق النواب في الحصول على المعطيات المرتبطة بتدبير الشأن العام.
وتتزامن هذه الانتقادات مع تصاعد دعوات برلمانية إلى ضرورة تحسين التفاعل مع الأسئلة الكتابية واحترام الآجال القانونية للإجابة عنها، بما يعزز آليات الرقابة والمساءلة داخل المؤسسة التشريعية.