من 12 إلى 6 أشهر.. تعديل حكومي يُسرّع تنزيل قانون الحراسة الخاصة

الرباط – بلبريس – لمياء الهاني

شهدت مناقشة مشروع القانون المتعلق بتنظيم قطاع الحراسة الخاصة نقاشاً واسعاً داخل بعدما دافع وزير الإدماج الاقتصادي والمقاومة الصغرى والتشغيل والكفاءات، يونس السكوى، عن تقليص فترة الملاءمة القانونية من 12 شهراً إلى 6 أشهر، معتبراً أن الهدف هو تحقيق التوازن بين تسريع الإصلاح ومراعاة الواقع المالي للمؤسسات والمقاولات.

 

وأوضح الوزير خلال البث في التعديلات والتصويت على مشروع القانون رقم 032.26 بتتميم المادة 193 من القانون رقم 65.99 المتعلق بمدونة الشغل، اليوم الإثنين أمام لجنة التعليم والشؤون الثقافية والاجتماعية بمجلس المستشارين، أن الحكومة، باعتبارها فريقاً منسجماً، تقدمت بمقترح يراعي مقتضيات القانون، مؤكداً أن النص سيدخل حيز التنفيذ مباشرة بعد نشره في الجريدة الرسمية، غير أن المقاولات العاملة في مجال الحراسة لفائدة الأشخاص الذاتيين أو الاعتباريين الخاضعين للقانون العام أو الخاص، ستستفيد من مهلة انتقالية مدتها ستة أشهر لتسوية أوضاعها.

 

وأكد المسؤول الحكومي أن الحكومة كانت قد حددت منذ البداية سقفاً زمنياً أقصاه ستة أشهر، حتى يظل القانون منطقياً وقابلاً للتنفيذ دون إطالة الانتظار. مضيفا أن هناك خلطاً وقع بشأن مدة 12 شهراً، الأمر الذي أثار تخوفات لدى بعض الفاعلين الاقتصاديين حول كيفية التكيف مع المقتضيات الجديدة.

 

وشدد الوزير على أن القانون سيدخل حيز التنفيذ فور نشره في الجريدة الرسمية، ما يعني أن أي عقد جديد يتم إبرامه بعد المصادقة على القانون يجب أن يحترم المقتضيات الجديدة المتعلقة بساعات العمل، مؤكداً أن النظام الجديد يعتمد ثماني ساعات عمل وليس اثنتي عشرة ساعة.

 

وفي ما يتعلق بالعقود والصفقات الجارية، أوضح الوزير أن الإشكال الحقيقي يرتبط بالصفقات السارية المفعول، سواء كانت صفقات مباشرة أو صفقات إطار التي تتضمن آليات التجديد، مشيراً إلى أن تعديل هذه الصفقات يستوجب إعادة إطلاق المساطر الإدارية وإعادة برمجة الميزانيات.

 

وأشار السكوري، إلى أن هذه العملية قد تشكل عبئاً مالياً كبيراً، خاصة بالنسبة للقطاع العام، حيث تخضع الاعتمادات المالية إلى بنود ميزانيات محددة وميزانيات مضبوطة قانونياً. وأكد أن بعض التعديلات قد تتطلب زيادات تتجاوز 50% من الميزانية المخصصة، وهو ما قد يخلق صعوبات عملية كبيرة.

 

وخلال المناقشة، دعا الوزير إلى تحديد أجل زمني معقول لتنزيل القانون، موضحاً أن نشر النص المرتقب خلال شهر يوليوز سيجعل مهلة الستة أشهر تمتد عملياً إلى حدود يناير المقبل، وهو ما يمنح المؤسسات الوقت الكافي لإعداد الموارد المالية وعمليات التزويد والبرمجة اللازمة.

 

كما أشار السكوري إلى أنه سيتشاور مع الحكومة ووزارة المالية من أجل ضمان تنزيل سلس للقانون، مؤكداً أن اعتماد مهلة ستة أشهر يبعث برسالة واضحة إلى العاملين في القطاع والمقاولات المعنية، معتبراً أن هذا الخيار يحقق التوافق ويجنب خلق عراقيل تنفيذية.

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *