الوزير السكوزي :تخصيص 15 مليار درهما لإنعاش التشغيل وإدماج الشباب

دخلت الحكومة مرحلة التنفيذ الفعلي لخارطة الطريق الوطنية للتشغيل في أفق 2030، في خطوة تراهن من خلالها على تقليص البطالة وتعزيز الإدماج الاقتصادي للشباب، خصوصا غير المتمدرسين وغير المنخرطين في منظومات التعليم والتكوين والتشغيل.

وأكد وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، يونس السكوري، أن تنزيل هذه الخارطة يترافق مع تعبئة غلاف مالي إضافي يناهز 15 مليار درهم، مخصص لدعم مجموعة من البرامج والإصلاحات المرتبطة بسوق الشغل.

وأوضح السكوري، في جواب كتابي على سؤال للمستشار البرلماني خالد السطي، أن خارطة الطريق تقوم على ثماني مبادرات عملية تشمل تحفيز الاستثمار، والحفاظ على مناصب الشغل، وتوسيع برامج التشغيل النشيطة، ودعم المشاريع القطاعية القادرة على خلق فرص عمل جديدة.

وتأتي هذه الإجراءات في سياق التزام حكومي بإحداث مليون منصب شغل صافٍ خلال الفترة 2021-2026، مع منح الأولوية للشباب الذين يوجدون خارج منظومات التعليم والتكوين والتشغيل.

وأشار الوزير إلى أن الحكومة أطلقت خلال السنوات الأخيرة عددا من الأوراش الداعمة للتشغيل، من بينها تفعيل صندوق محمد السادس للاستثمار، وتنزيل استراتيجية “الجيل الأخضر”، وتمويل برامج تطوير الحضانات، وتحفيز نقل الأجراء، إلى جانب إجراءات أخرى تستهدف تنشيط سوق الشغل.

كما تعتمد الحكومة، وفق السكوري، على مقاربة ترابية تهدف إلى تقريب خدمات التشغيل من المواطنين، خاصة في العالم القروي والمناطق النائية، عبر إعداد تشخيصات جهوية للقطاعات الواعدة، وإحداث فضاءات للتشغيل وريادة الأعمال، وإبرام عقود برامج مع الجهات وفق خصوصياتها الاقتصادية والاجتماعية.

وفي السياق ذاته، كشف الوزير أن الوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات تستهدف، ضمن مخططها الاستراتيجي 2022-2026، إدماج 800 ألف شخص في سوق الشغل، وتحسين قابلية التشغيل لفائدة 500 ألف مستفيد، ومواكبة 60 ألف حامل مشروع، ودعم 33 ألف مقاولة صغيرة جداً.

وتشمل خارطة الطريق أيضاً تطوير برامج “إدماج” و”تأهيل” وتوحيد برامج التشغيل النشيطة ضمن منحة موحدة، فضلاً عن رقمنة خدمات الوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات وإحداث وكالات رقمية وتطوير خدمات الوساطة مع المشغلين.

كما يجري العمل على إحداث مراكز جديدة للتوجيه المهني بشراكة مع وزارة التعليم العالي ومكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل، بهدف مواكبة الشباب وتسهيل انتقالهم من التكوين إلى سوق العمل.

وأكد السكوري أن خارطة الطريق الوطنية للتشغيل دخلت بالفعل مرحلة التنفيذ العملي، مع تفاوت مستويات إنجاز المشاريع المبرمجة إلى غاية يونيو 2026، وسط رهان حكومي على هذه الإصلاحات لتحسين مؤشرات التشغيل وتعزيز الإدماج الاقتصادي للشباب.

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *