فتاح: دعم مالي لتجهيز التجار بوسائل الأداء الإلكتروني

تتجه الحكومة إلى تعزيز اعتماد الأداء الإلكتروني داخل الأنشطة التجارية عبر حزمة من الإجراءات الرامية إلى تخفيف الأعباء المالية عن التجار، خاصة صغار ومتوسطي التجار، ومواكبتهم في الانتقال نحو الرقمنة.

وفي هذا السياق، كشفت وزيرة الاقتصاد والمالية، نادية فتاح، أن السلطات العمومية تعمل على تطوير منظومة الأداء الإلكتروني وتقليص الاعتماد على المعاملات النقدية، مؤكدة أن التحول الرقمي يواجه تحديات ميدانية ترتبط أساساً بكلفة اقتناء أجهزة الأداء الإلكتروني والرسوم المرتبطة بالمعاملات الرقمية، فضلاً عن بعض التخوفات المرتبطة بالعبء الضريبي.

وأوضحت الوزيرة، في جواب كتابي على سؤال للنائب البرلماني نبيل الدخش عن الفريق الحركي، أن بنك المغرب دخل منذ فاتح أكتوبر 2024 مرحلة جديدة لتنظيم سوق الأداءات الإلكترونية من خلال تحديد سقف مصاريف التبادل النقدي الإلكتروني المحلي في 0.65 في المائة من قيمة المعاملات المنجزة بواسطة البطاقات البنكية المغربية.

وشددت المسؤولة الحكومية على أن القوانين الجاري بها العمل لا تسمح للتجار بتحميل الزبناء تكاليف الأداء بالبطاقات البنكية، ما يعني أن هذه الرسوم لا تنعكس على أسعار السلع والخدمات المؤداة إلكترونياً.

وأكدت فتاح أن توسيع شبكة التجار القابلين للأداء الإلكتروني يشكل أحد المحاور الأساسية للاستراتيجية الوطنية الرامية إلى تشجيع المستهلكين على استعمال وسائل الأداء الحديثة، وتعزيز تتبع المعاملات المالية، ودعم اندماج الأنشطة الاقتصادية في القطاع المهيكل.

وأضافت أن الجهود الحالية ترتكز على تعزيز الحكامة والبنية التحتية للقطاع تحت إشراف بنك المغرب، من خلال إرساء إطار مؤسساتي يجمع مختلف المتدخلين، إلى جانب إعداد مخطط وطني موحد يهدف إلى تعميم الأداء الفوري وتحسين النجاعة الاقتصادية لمنظومة الأداءات.

وفي إطار دعم التجار، أعلنت الوزيرة عن إحداث صندوق خاص لتطوير قبول المدفوعات الإلكترونية، يتولى تقديم دعم جزئي أو كلي لتكاليف اقتناء أجهزة الأداء الإلكتروني وتطبيقات القبول ورموز الاستجابة السريعة، مع التركيز على الفئات المهنية الأكثر اعتماداً على النقد.

كما سيساهم هذا الصندوق في تحمل جزء من العمولات المرتبطة بالمعاملات الإلكترونية، إلى جانب تمويل برامج للتحسيس والتكوين، في أفق تسريع رقمنة المعاملات التجارية وضمان انتقال سلس ومستدام نحو الاقتصاد الرقمي.

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *