بعد تراجعه عن الترشح.. الدرهم يعود إلى السباق الانتخابي

أعلن رجل الأعمال والفاعل السياسي حسن الدرهم، في بيان موجّه إلى الرأي العام، عزمه خوض الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، مؤكداً أن قراره جاء استجابة لمطالب متكررة عبّرت عنها فعاليات اجتماعية واقتصادية ومدنية، إلى جانب عدد من المواطنين الذين دعوه إلى مواصلة العمل السياسي والدفاع عن قضايا الساكنة.

وأوضح الدرهم أنه كان قد حسم، خلال الفترة الماضية، في عدم الترشح، انطلاقاً من قناعته بضرورة إفساح المجال أمام الكفاءات الشابة وتجديد النخب السياسية، إيماناً منه بأن التنمية تقتضي إشراك جيل جديد في تدبير الشأن العام. غير أنه أكد أن المستجدات التي شهدها المشهد المحلي والوطني، وما وصفه بمحاولات بعض “لوبيات الفساد وأصحاب المصالح الضيقة” التأثير في القرار السياسي، دفعته إلى مراجعة موقفه والاستجابة لنداءات المواطنين.

وأشار إلى أن وضعه الصحي كان من بين الأسباب التي جعلته يفكر في الابتعاد عن تحمل مسؤوليات جديدة، إلا أن شعوره بثقل المسؤولية الوطنية، إلى جانب الإلحاح المتواصل من عدد من أبناء المنطقة، كانا عاملين حاسمين في اتخاذ قرار العودة إلى الترشح.

وشدد الدرهم على أن دخوله غمار الانتخابات لا يرتبط بالسعي إلى منصب أو مكسب شخصي، بل يندرج ضمن قناعته بضرورة مواصلة الدفاع عن مصالح المواطنين وخدمة الصالح العام، مستحضراً ما اعتبرها الإكراهات التي واجهت التجربة السابقة، والتي حالت دون تحقيق جميع الأهداف التنموية المسطرة، مؤكداً في الوقت ذاته أنه ظل قريباً من الساكنة ومتفاعلاً مع انشغالاتها.

وفي ختام بيانه، جدد التزامه “بالعمل وفق مبادئ القرب من المواطنين والإنصات لمطالبهم، مع مواصلة دعم إشراك الشباب في تدبير الشأن العام، والدعوة إلى منافسة انتخابية شريفة تحترم إرادة الناخبين، في إطار الثوابت الوطنية وتحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس”.

ويُعد حسن الدرهم من أبرز الوجوه السياسية ورجال الأعمال بالأقاليم الجنوبية، إذ سبق أن شغل عضوية مجلس النواب خلال ولايات تشريعية متتالية، وكان نائباً خامساً لرئيس المجلس وعضواً بلجنة الخارجية والدفاع الوطني والشؤون الإسلامية، كما انتُخب نائباً برلمانياً عن دائرة العيون باسم حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية.

ويأتي إعلان الدرهم في سياق الاستعدادات الجارية للاستحقاقات التشريعية المقررة خلال سنة 2026، والتي تشهد حراكاً سياسياً متزايداً وإعلان عدد من الأحزاب والفاعلين السياسيين عن مرشحيهم بمختلف جهات المملكة.

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *