قبل وصول مشروع القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة إلى محطته الأخيرة داخل مجلس النواب، دخل فريق التقدم والاشتراكية على خط الجدل المثار بشأنه، بإطلاق مبادرة تروم إعادة المشروع إلى لجنة العدل والتشريع لإخضاعه لمناقشة ثانية، في ظل استمرار الخلاف بين الحكومة ومهنيي القطاع حول عدد من مقتضياته.
وأعلنت النائبة البرلمانية عن الفريق المذكور، لبنى صغيري، عن هذه الخطوة عبر شريط مصور نشرته على صفحتها بموقع فيسبوك، دعت فيه مختلف البرلمانيين، بمختلف انتماءاتهم، إلى الانخراط في مبادرة تحمل شعار “من أجل مناقشة ثانية لمجمل نص هذا المشروع”، معتبرة أن الظرفية الحالية تقتضي إعادة فتح النقاش حول مقتضيات القانون قبل المرور إلى مرحلة المصادقة النهائية.
وأكدت صغيري أن المبادرة تستند إلى المادة 204 من النظام الداخلي لمجلس النواب، التي تخول لرؤساء الفرق والمجموعات النيابية أو لعشر أعضاء المجلس طلب مناقشة ثانية لأي نص تشريعي، عبر إرجاعه إلى اللجنة البرلمانية المختصة التي سبق أن ناقشته.
ودعت البرلمانية إلى تعبئة التوقيعات الضرورية لبلوغ النصاب القانوني المطلوب، بما يسمح بإعادة مشروع قانون المحاماة إلى لجنة العدل والتشريع، معتبرة أن فتح نقاش جديد حول مختلف مواده من شأنه أن يتيح معالجة النقاط التي ما تزال محل خلاف بين الحكومة وهيئات المحامين.
وشددت صغيري على أن المبادرة لا تقتصر على الجانب الإجرائي، بل ترتبط أيضا بالدفاع عن مكانة المحاماة باعتبارها إحدى ركائز العدالة ودولة القانون، مؤكدة أن “لا حقوق ولا ديمقراطية بدون محام حر يعيش الكرامة والقدرة على القول”.
وتأتي هذه المبادرة في سياق تصاعد الجدل حول مشروع القانون، الذي أثار خلال الأشهر الأخيرة انتقادات واسعة داخل أوساط المحامين، وسط مطالب بإعادة النظر في عدد من مواده بما يحقق توافقا أوسع بين الحكومة والمهنيين قبل استكمال المسطرة التشريعية.