القضاء يصدم بودراع بعد نزوله من “الجرار” والتحاقه بـ”الكتاب”

قضت المحكمة الإدارية الابتدائية بالدار البيضاء، في حكم قضائي جديد، بتجريد عبد القادر بودراع من عضويته بمجلس جماعة الدار البيضاء، وما يترتب عن ذلك قانونا من فقدان عضويته بمجلس مقاطعة الحي الحسني ومجلس عمالة الدار البيضاء، وذلك في أعقاب دعوى قضائية رفعها حزب الأصالة والمعاصرة ضده، بعد استقالته من الحزب وانتقاله إلى حزب التقدم والاشتراكية لخوض الانتخابات التشريعية المقبلة.

وجاء هذا القرار ليضيف فصلا جديدا في مسار بودراع السياسي، الذي كان يشغل منصب النائب الأول لرئيس مجلس مقاطعة الحي الحسني، قبل أن يعلن التحاقه بـ”الكتاب” في خطوة أثارت جدلا واسعا وسط ساكنة المقاطعة، حيث طالب بعض النشطاء بإعطاء الفرصة لوجوه جديدة من أبناء المنطقة، معتبرين أن ترشيح بودراع يمثل استمرارا لمنطق استقطاب الوجوه السياسية نفسها على حساب التجديد، في وقت كان بودراع قد كثف ظهوره الميداني برفقة مليكة مزور، النائب الأول لرئيسة مجلس جماعة الدار البيضاء، في زيارات تفقدية لأسواق الحي لمناقشة مشاكل التجار والحرفيين.

ويعد هذا الحكم ضربة قوية لطموحات بودراع الانتخابية، حيث يفقده بموجبه جميع مواقعه التمثيلية التي كان يشغلها باسم حزب “البام”، في وقت راهن فيه حزب التقدم والاشتراكية على ترشيحه لانتزاع مقعد في الدائرة التي تشهد تنافسا محموما بين أسماء سياسية بارزة، على غرار صلاح الدين الشنقيطي (البام)، وإدريس الشرايبي (الأحرار)، ومحمد البركاني (الاستقلال) الذي يسعى للحفاظ على مقعده النيابي.

ويثير هذا التطور تساؤلات حول مدى تأثير القضاء على مسار المرشحين الذين يغيرون انتماءاتهم الحزبية قبيل الاستحقاقات، وما إذا كان ترشيح بودراز سيظل قائما رغم فقدانه مناصبه المحلية، أم أن هذه الضربة القضائية ستؤثر على حظوظه في معركة 23 شتنبر 2026.

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *