فُجعت الأسرة الأمنية الوطنية، مساء الخميس 20 غشت الجاري، بوفاة الإطار الأمني البارز والي الأمن الزيتوني الحايل، مدير الأمن العمومي بالمديرية العامة للأمن الوطني ووالي أمن مراكش الأسبق، بالمستشفى العسكري بالرباط عن عمر ناهز 70 عاماً، وذلك بعد صراع مع المرض إثر مضاعفات جلطة دماغية.
ويُعد الراحل الزيتوني الحايل أحد رجال الأمن الذين يشار إليهم بالبنان في المنظومة الأمنية بالمملكة؛ إذ خاض مساراً وظيفياً حافلاً بالعطاء والتفاني في خدمة الوطن ومؤسساته.
مسار مهني حافل وتقلد لمسؤوليات وازنة
بنى الراحل تجربة أمنية تراكمية جعلته محط ثقة القيادة الأمنية لتقلد مسؤوليات قيادية وازنة؛ حيث أشرف على تدبير الشأن الأمني بمدينة مراكش كوالي للأمن، وقاد مرحلة هامة في تعزيز النظام العام وتنزيل الاستراتيجيات الوقائية بالمدينة الحمراء.
كما تولى الفقيد منصب مدير الأمن العمومي بالإدارة المركزية للمديرية العامة للأمن الوطني، حيث ساهم بفاعلية في تطوير وتجويد عمل قطاعات الشرطة القضائية، الهيئات الحضرية، وإدارات المرور والتغطيات الميدانية على المستوى الوطني.
حضور دولي وتأمين الفعاليات الكبرى
شكل الزيتوني الحايل واجهة أمنية بارزة للمغرب في المحافل العربية والدولية المتخصصة في مكافحة الجريمة وتطوير الاستراتيجيات الأمنية. كما أشرف بشكل مباشر على وضع وتفعيل الخطط الأمنية الميدانية لتأمين العديد من الفعاليات الرياضية والتظاهرات الكبرى التي احتضنتها المملكة.
وعُرف عن الراحل صرامته المهنية وانضباطه العالي، إلى جانب نهجه لمبدأ التواصل المباشر ونكران الذات خلال أدائه لواجبه الوطني في مختلف الرتب والمسؤوليات التي تنقل بينها طيلة عقود.
حداد في الأسرة الأمنية وتشيع المرتقب بمدينة مراكش
خلّف نبأ رحيل الزيتوني الحايل أساً حزيناً وسط زملائه ومختلف مكونات قطب الأمن الوطني، الذين استشاروا في وفاته فقدان كفاءة أمنية استثنائية قدمت الكثير للوطن. ومن المقرر أن يُشيع جثمان الفقيد بمدينة مراكش، بحضور وفد من كبار المسؤولين الأمنيين وأفراد أسرته وذويه.