“إنزال”تنظيمي للاستقلال بالداخلة…هل سيغير من تموقع المرشحين؟؟

تستعد مدينة الداخلة، يوم الأحد 16 غشت 2026، لاحتضان لقاء حزبي هام لحزب الاستقلال، بدعوة من فروعه المحلية، وذلك قرب دار الثقافة بحي مولاي رشيد، مباشرة بعد صلاة العصر. يأتي هذا التجمع في ظل حراك سياسي مكثف تشهده جهة الداخلة وادي الذهب، مع اقتراب الموعد الانتخابي، حيث يسعى الحزب من خلال هذا اللقاء إلى تعزيز حضوره التنظيمي وتوحيد صفوفه خلف مرشحيه.

وتتضاعف أهمية هذا اللقاء كونه يتزامن مع سلسلة من التطورات السياسية الساخنة التي شهدتها المنطقة، وفي مقدمتها التحولات التي مست قيادات الحزب، حيث تزامن رحيل بعض الوجوه، مع انضمام شخصيات سياسية بارزة إلى حزب الاستقلال، على غرار محمد بوبكر، القيادي السابق في حزب التقدم والاشتراكية، والذي عين مفتشا إقليميا للاستقلال بأوسرد، إضافة إلى انضمام النائب مبارك حمية.

هذا التحول في الخريطة السياسية يطرح تساؤلات حول ما إذا كان هذا اللقاء سيكون مجرد اجتماع تنظيمي عابر، أم أنه سيشكل محطة فارقة في مسار الحزب بالجهة، خاصة مع الحديث عن “إنزال وطني” للقيادات لتأطير هذا الحراك.

 

وفي هذا السياق، تشير المعطيات المتوفرة إلى أن اللقاء سيشهد حضورا مركزيا لأقطاب الحزب، يتقدمهم كل من الأمين العام نزار بركة، وعضو اللجنة التنفيذية المولى حمدي ولد الرشيد، حيث من المنتظر أن يعلنا عن القرارات النهائية بشأن الاستحقاقات الانتخابية في الإقليمين.

ويمثل هذا الاجتماع، الذي يأتي بعد أسابيع من لقاءات تنظيمية مماثلة في أوسرد، محاولة من الحزب لضبط إيقاع تحركاته وترتيب أوراقه الداخلية، خاصة بعد الضربات التي تلقاها برحيل عدد من منتخبيه، في محاولة لاستعادة زمام المبادرة وتوحيد الصفوف خلف رؤية انتخابية واضحة، خصوصا وأن المنطقة تعد رهانا أساسيا في الانتخابات التشريعية المقبلة، وتشهد منافسة متصاعدة مع أطراف سياسية أخرى .

ويبقى السؤال المطروح بقوة عما غن كانت قيادة الحزب ستنجح في إعادة بناء الثقة مع قواعده المحلية وتعويض الخروقات التي شهدها، أم أن هذا اللقاء سيكون مجرد محطة في مسلسل الصراعات الداخلية ؟

وتكتسي هذه التحركات أهمية بالغة، ليس فقط على المستوى المحلي، بل في سياق التنافس على تمثيلية جهة الداخلة وادي الذهب، التي تشكل واجهة تنموية وسياسية هامة.

وبهذا، يترقب ملاحظون مخرجات هذا اللقاء، لمعرفة ما إذا كان حزب الاستقلال قادرا على تحويل هذا التجمع إلى نقطة تحول حقيقية، تعيد له زمام المبادرة في واحدة من أهم معاقل الصراع السياسي بالمغرب، تحت شعار “معاً من أجل تنمية عادلة ومستقبل أفضل”.

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *