هجمات بدرونات بين روسيا وأوكرانيا

تبادلت روسيا وأوكرانيا هجمات بالطائرات المسيّرة في ليلة حامية، تسببت في مقتل طفل وإلحاق أضرار خصوصا بالبنية التحتية للطاقة في روسيا وموانئ عسكرية في أوكرانيا.

وقالت وكالة “تاس” الرسمية الروسية، نقلا عن وزارة الدفاع، إن أنظمة الدفاع الجوي أسقطت 362 طائرة مسيّرة أوكرانية خلال الليل فوق المناطق الروسية، وكذلك فوق البحر الأسود وبحر آزوف.

وقال رئيس بلدية نوفوروسيسك إن هجوما أوكرانيا ليليا بطائرة مسيّرة أسفر عن مقتل طفل وإصابة شخصين آخرين وإلحاق أضرار بعدد من المباني.

وأعلنت السلطات الروسية أن مدينة سيفاستوبول الساحلية الواقعة في شبه جزيرة القرم التي ضمتها روسيا تعرضت لانقطاع التيار الكهربائي مجددا عقب هجمات أوكرانية بطائرات مسيرة.

ونقلت وكالة تاس في وقت مبكر من صباح اليوم الخميس عن ميخائيل رازفوجاييف، حاكم سيفاستوبول المعين من قبل موسكو، قوله إن المدينة انقطعت عنها إمدادات الكهرباء عقب هجوم أوكراني “ضخم”.

في الأثناء، واصلت القوات المسلحة الروسية قصف منشآت تابعة للبحرية الأوكرانية، حيث استهدفت الطائرات المسيّرة ميناء ريني الذي يضم مركز قيادة تابعا للبحرية الأوكرانية بالإضافة إلى البنية التحتية لميناء إزمايل الذي يُستخدم لتفريغ وتخزين الشحنات العسكرية.

ومن جهتها، أعلنت القوات الجوية الأوكرانية عن إسقاط 111 مسيّرة روسية من أصل 133 مسيّرة استهدفت مناطق عدة من البلاد الليلة الماضية.

وتعمل كييف على توسيع هجماتها على أهداف عسكرية ونفطية ولوجيستية داخل روسيا وفي المناطق التي تسيطر عليها. لكنها تشكو في الوقت نفسه من تقلص كبير في مخزونها من صواريخ باتريوت الاعتراضية في ظل تصاعد الهجمات الباليستية الروسية بشكل سريع في الأسابيع الأخيرة، والتي استهدفت العاصمة كييف بشدة.

ووفقا للأمم المتحدة، كان يوليوز الأكثر دموية بالنسبة للمدنيين الأوكرانيين منذ أبريل 2022.

ضغوط السلام في مواجهة الحرب

وصرّح الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في مقابلة مع شبكة “سي إن إن” بأن أوكرانيا لا تملك سوى 10 من صواريخ الاعتراض التي تحتاجها بشكل عاجل من الولايات المتحدة لوقف تصاعد الهجمات الصاروخية الباليستية الروسية، مشيرا إلى مفاوضات متعثرة مع الحلفاء للحصول على المزيد.

وأكد زيلينسكي أنه أجرى مكالمة هاتفية مع جيه دي فانس نائب الرئيس الأمريكي مؤخرا، لكنه لم يؤكد معلومات حول طلب فانس وقف الهجمات على ميناء نفطي روسي في البحر الأسود، بسبب إضرارها بالشركات الأمريكية وتهديدها بارتفاع أسعار الطاقة العالمية.

ووفقا لشبكة “سي إن إن”، طالب زيلينسكي بمشاركة أكبر للرئيس الأمريكي دونالد ترمب في عملية السلام التي يقودها في ظل شكوك بشأن نوايا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بوقف الحرب.

ورفض زيلينسكي فكرة تنازل أوكرانيا عن الأراضي المتبقية في دونباس التي يسعى بوتين إلى احتلالها، قائلا إن الضمانات الأمنية لا تزال أساسية بالنسبة لكييف.

وأضاف الرئيس الأوكراني أنه يتفق مع بعض التقييمات الغربية التي تشير إلى أن بوتين قد يسعى لتصعيد الحرب ضد حلف الناتو، وربما مهاجمة دول البلطيق الأصغر الأعضاء في الحلف.

المصدر: وكالات

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *