في مفاجأة سياسية جديدة، أعلنت ليلى داهي، البرلمانية السابق بالعيون عن حزب التجمع الوطني للأحرار، استقالتها من جميع هياكل الحزب وتنظيماته، وإنهاء انتمائها له، وذلك في بيان رسمي نشرته على صفحتها الخاصة.
وقالت داهي في بيانها: “بعد مسار امتد لسنوات داخل حزب التجمع الوطني للأحرار، أعلن اليوم استقالتي من جميع هياكله وتنظيماته وإنهاء انتمائي لهذا الحزب الذي كان أول تجربة حزبية وسياسية أخوضها منذ سنة 2015”.
وأضافت أن هذه التجربة شكلت “محطة مهمة تعلمت فيها الكثير واكتسبت من خلالها معارف أعتز بها”، معبرة عن افتخارها بكل محطاتها النضالية وبمسؤولياتها داخل هياكل الحزب، وبالخصوص تجربتها البرلمانية التي “أتاحت لها خدمة الوطن والترافع عن قضايا المواطنين”.
وأوضحت البرلمانية المستقيلة أن مغادرتها “لا تعني التنكر لهذه التجربة أو التقليل من قيمتها”، مؤكدة احتفاظها “بكامل التقدير لما راكمه الحزب خلال توليه رئاسة الحكومة”، ومبدية “كامل الامتنان والمودة لمن تقاسمت معهم الرحلة”؛ غير أنها شددت على أن “الاختلاف في الرؤى والمواقف أصبح أعمق حول طريقة تدبير الحزب في المرحلة الحالية وببعض القرارات والممارسات التي لا تنصف المناضلين الذين ظلوا أوفياء لهذا الحزب في كل الظروف وقدموا الكثير من التضحيات دون أن يحظوا بما يكفي من الإنصاف والتقدير”.
وفي رسالة واضحة لقيادة الحزب، أكدت داهي أن “الأحزاب لا تُبنى بالقيادات وحدها بل بمناضليها وبثقافة الإنصات والعمل الجماعي دون تهميش الأصوات المناضلة”.
وختمت بيانها بالقول: “اخترت الانتماء إلى حزب التجمع الوطني للأحرار سنة 2015 عن قناعة تامة وأختار مغادرته اليوم عن قناعة أيضا، لكنني لا أغادر قناعاتي ولا إيماني بالعمل السياسي والتزامي الدائم بقضايا الوطن والمواطنين”، مقدمة “كامل التقدير والامتنان والشكر العميق لكل من كان جزءا من هذه الرحلة”.
وتأتي هذه الاستقالة لتضاف إلى سلسلة توترات داخلية تعرفها بعض الأحزاب السياسية في الآونة الأخيرة، حيث باتت الأصوات ترفع شكاوى علنية ضد ما تعتبره “تهميشا” و”غيابا للإنصاف” في تدبير الشأن الحزبي، في سياق تتزايد فيه المطالب بإصلاح داخلي يعيد الاعتبار لهم ويؤسس لممارسة حزبية “أكثر ديمقراطية”، وق تعبيرهم.