لم يعد حضور القناصلة وممثلي البعثات الدبلوماسية العربية والإفريقية المعتمدين بمدينة العيون مقتصرا على المناسبات الرسمية ذات الطابع الاحتفالي، بل بات يشكل أحد مظاهر المواكبة الدبلوماسية للتحولات السياسية والتنموية التي تعرفها الأقاليم الجنوبية، في سياق يتسم بتطورات متلاحقة في ملف الصحراء على المستويين الإقليمي والدولي.
![]()
وسجل ممثلو البعثات الدبلوماسية حضورا لافتا في عدد من الأنشطة الرسمية والتدشينات التي شهدتها المدينة خلال الفترة الأخيرة، بما فيها الاحتفالات المخلدة للمناسبات الوطنية، وآخرها عيد الوحدة، فضلا عن مشاركتهم في محطات رسمية والاستماع إلى الخطب الملكية بقصر المؤتمرات، في مشهد يطرح تساؤلات بشأن الدلالات السياسية والرسائل التي يحملها هذا الحضور.
وتتجاوز أهمية هذه المشاركة حدود الالتزامات البروتوكولية، بالنظر إلى السياق الذي تأتي فيه، خاصة في ظل المستجدات التي عرفها ملف الصحراء داخل مجلس الأمن، وما يرافقها من تحركات دبلوماسية تروم التعريف بالمقاربة المغربية ومواكبة التحولات التي تشهدها المنطقة.
كما تتيح مشاركة القناصلة والدبلوماسيين في الأنشطة الرسمية والاطلاع المباشر على المشاريع المنجزة والأوراش التنموية والبنيات التحتية، فرصة لتكوين صورة ميدانية عن الدينامية التي تعرفها الأقاليم الجنوبية، ونقل معطياتها إلى عواصم بلدانهم ومراكز القرار السياسي والدبلوماسي فيها.
ويرى متابعون أن انتظام هذا الحضور بمدينة العيون يعزز قنوات التواصل المباشر بين الدبلوماسية المغربية وممثلي الدول الأجنبية، ويوفر فضاء للاطلاع على التحولات المؤسساتية والتنموية التي تعرفها المنطقة، في مرحلة يواصل فيها المغرب الترافع داخليا وخارجيا من أجل مبادرة الحكم الذاتي باعتبارها أساسا للتوصل إلى حل نهائي للنزاع حول الصحراء.