هل تعيش الجامعة الملكية لكرة القدم “أزمة تواصل”؟

في إطار مواكبتها المهنية لمستجدات الساحة الكروية الوطنية، وسعيها الدائم إلى التحقق من الأخبار المتداولة وتنوير الرأي العام، تفاعلت “بلبريس” ليلة أمس السبت 21 مارس 2026، مع الأنباء التي راجت في الساعات القليلة التي سبقت تأكد استقالته رسميا، والتي تفيد بتقديم الإطار الوطني طارق السكتيوي لاستقالته من مهامه داخل الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم(قبل تأكده رسميا)، وهو الخبر الذي أثار نقاشا واسعا بالنظر إلى توقيته وسياقه.

وفي هذا السياق، قامت الجريدة بربط الاتصال في حينه، بالناطق الرسمي باسم الجامعة، محمد مقروف، في إطار القيام بالواجب المهني القائم على استقاء المعلومة من مصدرها الرسمي.

غير أن هذا التواصل لم يقتصر فقط على غياب المعطيات، حيث قال المتحدث “ماعرفتش acune idée“، بمعنى أنه لا فكرة لديه، بل رافقه أيضا أسلوب غير مهني، تمثل في توجيه ملاحظات ذات طابع “استعلائي”، بدعوى أن “الوقت غير مناسب” وأن “طقوس العمل” لا تسمح بمثل هذا النوع من الاستفسارات في تلك اللحظة.

هذا التفاعل يطرح إشكالا أعمق من مجرد الامتناع عن الإدلاء بالمعلومة، ليمس جوهر العلاقة بين المؤسسة الإعلامية ومصدر الخبر الرسمي.

فالتواصل المؤسساتي، خصوصا في قضايا تهم الرأي العام، لا يمكن أن يخضع لمنطق التوقيت الإداري الضيق أو المزاجية في التعاطي، بقدر ما يفترض فيه أن يستند إلى مبادئ الشفافية والجاهزية الدائمة للتفاعل مع وسائل الإعلام.

فهل يعترف التواصل بتوقيت محدد حين يتعلق الأمر بمعلومة تشغل الرأي العام؟ وهل يمكن تبرير الامتناع عن التوضيح أو نفي المعطيات المتداولة بدعوى عدم ملاءمة الظرف الزمني؟ أسئلة تفرض نفسها بقوة، خاصة وأن المسؤول عن التواصل يُفترض فيه أن يكون حلقة وصل فعالة بين المؤسسة والجمهور، لا أن يتحول إلى عائق أمام تدفق المعلومة.

ويكفل الفصل 27 من الدستور المغربي الحق في الحصول على المعلومات، مع تحديد استثناءات واضحة لا تشمل مثل هذه الحالات، ما يجعل من حق وسائل الإعلام طرح تساؤلاتها في أي وقت تفرضه راهنية الخبر، ومن واجب الجهة المعنية التفاعل بما يليق بحجم المسؤولية.

إن ما حدث يعكس، في نظر عدد من المتتبعين، “خللا في تدبير التواصل داخل مؤسسة يفترض أنها راكمت تجربة مهمة على هذا المستوى، ويعيد إلى الواجهة ضرورة تطوير آليات التعامل مع الإعلام، بما يضمن الاحترام المتبادل ويكرس حق الوصول إلى المعلومة كأحد ركائز العمل الديمقراطي”.

وتؤكد “بلبريس” أنها ستواصل أداء دورها المهني في متابعة هذا الملف، انطلاقا من التزامها بنقل الخبر بدقة، والسعي إلى استقاء المعلومة من مصادرها، في إطار من المسؤولية واحترام أخلاقيات المهنة; رغم منهجية الاقصاء التي تنهجها خلية التواصل بالجامعة المغربية لكرة القدم اتجاه موقع بلبريس، هذه المنهجية التي اصبحت مرفوضة في العهد الجديد .

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *