شهدت دورة ماي لجماعة أصيلة، المنعقدة يوم الجمعة 15 ماي، فصولاً غير مألوفة عندما تحولت أشغال المجلس إلى ساحة لمواجهة كلامية حادة بين نائبة رئيس الجماعة ومستشارة جماعية من جهة، ومصورين صحافيين من جهة أخرى، وصلت إلى حد التهديد المباشر برميهم بقنينة ماء.
ووفق معطيات متوفرة، فإن المستشارة دخلت في حالة غضب واضحة أمام الحاضرين، بعدما شرع المصورون في توثيق خلاف نشب بين أعضاء المجلس، حيث اعتبرت أن تصوير تلك الأجواء المتوترة من شأنه أن يسيء لصورة الجماعة أمام الرأي العام. ولم تكتفِ بالاحتجاج اللفظي، بل صعدت من لهجتها مهددة بقولها إنها قد “تخلي عليهم بشي قرعة”، في إشارة إلى رمي قنينة الماء، وهو ما وثقته تسجيلات صوتية ومرئية جرى تداولها على نطاق واسع.
وفي مشهد وصفه متابعون بالفوضوي وغير اللائق داخل مؤسسة منتخبة، تعالت صرخات المستشارة وهي تنادي أكثر من مرة على شخص يدعى “أحمد” مطالبة إياه بالتدخل لمنع الصحافيين من مواصلة التصوير، في سلوك اعتبره كثيرون انتهاكاً صارخاً لحرية العمل الصحافي.
الحادثة أثارت موجة انتقادات واسعة على منصات التواصل الاجتماعي، حيث رأى ناشطون أن ما قامت به المستشارة أساء أكثر إلى صورة المجلس الجماعي بدل أن تحميها، خصوصاً أن المشهد كشف توتراً كبيراً وسلوكاً غير مسؤول تجاه ممثلي وسائل الإعلام.
وتجدر الإشارة إلى أن دورة ماي بجماعة أصيلة عرفت أصلاً تلاسنات حادة على خلفية انقسام المجلس إلى تيارين، بعد فشل حزب الأصالة والمعاصرة في الحفاظ على وحدة صف أغلبيته، خاصة أن مستشارين قاطعوا الدورة مرتين قبل انعقادها بحضور من حضر.
ويرى متابعون أن هذه الواقعة تعكس حجم الاحتقان الذي بات يطبع بعض دورات المجالس المنتخبة، في وقت تتزايد فيه المطالب بضرورة احترام حرية الصحافة وضمان ظروف مهنية لائقة للصحافيين أثناء تغطية أشغال المؤسسات العمومية.