ارتفاع أجور العمال يربك موسم الحصاد بالمغرب

مع بداية موسم الحصاد بعدد من المناطق المغربية، عاد ملف اليد العاملة ليطرح نفسه بقوة داخل القطاع الفلاحي، في ظل شكاوى متزايدة من ارتفاع الأجور اليومية ونقص العمال، رغم التحسن النسبي الذي عرفه الموسم بفضل التساقطات المطرية الأخيرة.

ويواجه عدد من الفلاحين صعوبات في تأمين اليد العاملة الخاصة بجني الحبوب والقطاني، بعدما تجاوزت الأجرة اليومية للعامل الواحد سقف 200 درهم في بعض المناطق، بالتزامن مع استمرار ارتفاع أسعار المحروقات وتكاليف النقل والخدمات المرتبطة بالموسم الفلاحي.

وترى فعاليات مهنية أن تزامن فترات الحصاد في عدة أقاليم ساهم في ارتفاع الطلب على العمال، ما أدى إلى خصاص واضح في الأسواق القروية وارتفاع كلفة الجني، الأمر الذي دفع بعض الفلاحين إلى الاعتماد بشكل أكبر على الآلات لتقليص الخسائر وتسريع وتيرة الحصاد.

كما يتخوف مهنيون من أن تؤثر هذه الوضعية على المساحات المزروعة خلال المواسم المقبلة، خاصة بالنسبة للضيعات الصغيرة والمتوسطة التي تعتمد بشكل كبير على العمل اليدوي، في وقت لا تزال فيه بعض الزراعات تفتقر إلى وسائل جني ميكانيكية فعالة.

وتشمل الزيادات أيضا تكاليف نقل الأعلاف واستعمال الجرارات والآليات الفلاحية، ما يضيف أعباء مالية جديدة على الفلاحين الذين يجدون أنفسهم أمام مصاريف متزايدة مقابل هامش ربح محدود.

ويرى متابعون للشأن الفلاحي أن القطاع ما زال في حاجة إلى تطوير أكبر على مستوى المكننة وتنظيم سوق الشغل الزراعي، مع البحث عن حلول عملية تضمن استقرار اليد العاملة وتحافظ في الوقت نفسه على مردودية الإنتاج الوطني

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *