حذّرت حركة “بي دي إس المغرب” مما اعتبرته “الخطر السياسي والأمني الناجم عن توسيع منح الجنسية المغربية لأبناء وأحفاد اليهود المغاربة الذين اندمجوا داخل الكيان الإسرائيلي ويحملون جنسيته”، مؤكدة أن هؤلاء الأشخاص “أصبحوا جزءا من المشروع الصهيوني الاستيطاني”.
وفي بيان لها، أوضحت الحركة أن موقفها “لا يحمل أي بعد ديني أو ثقافي” ولا يستهدف اليهود المغاربة بوصفهم مكونا أصيلا من تاريخ المغرب وتعدده الحضاري، وإنما يرتبط بكون المعنيين بهذا التوسع، وفق تعبيرها، “خدموا داخل جيش الاحتلال والمؤسسات الأمنية الإسرائيلية”. وتساءلت الحركة عن كيفية الانتقال من منطق المساءلة القانونية إلى توسيع الاندماج القانوني لأشخاص خدموا داخل مؤسسات الاحتلال، خاصة أن القانون المغربي يتضمن مقتضيات تسمح بمتابعة المتورطين في جرائم إرهابية أو سحب الجنسية ممن يشتغلون داخل جيوش أجنبية في حالات معينة.
واعتبرت “بي دي إس المغرب” أن فئات واسعة من اليهود المغاربة اندمجت، منذ ستينيات القرن الماضي، داخل “دولة قائمة على الاحتلال والاستيطان والتمييز العنصري”، ورأت أن تقديمهم اليوم ضمن فئة “مغاربة العالم” والسعي إلى إعادة إدماجهم قانونيا دون نقاش حول مسؤولياتهم السياسية أو العسكرية “يثير إشكالات عميقة”. كما انتقدت عدم اشتراط التخلي عن الجنسية الإسرائيلية ضمن الطروحات المتعلقة بتوسيع التجنيس، معتبرة أن ذلك “يفتح الباب أمام ازدواجية الانتماء بين المغرب ودولة الاحتلال”، محذرة مما وصفته بـ”مشروع اندماج سياسي ومجتمعي” يتجاوز مجرد منح الجنسية.
وفي سياق متصل، عبّرت الحركة عن رفضها لما سمته “محاولات الترويج لقانون معاداة السامية”، مؤكدة أن ذلك يهدف إلى الخلط بين معاداة اليهود كديانة وبين رفض الصهيونية والتطبيع وسياسات الاحتلال، الأمر الذي يؤدي، وفق تعبيرها، إلى “تجريم الأصوات الداعمة لفلسطين”.
ودعت الحركة مختلف الهيئات السياسية والحقوقية والنقابية والثقافية إلى رفض ما وصفته بـ”كل أشكال الاختراق الصهيوني”، والتصدي لأي مبادرات تعتبرها خطوة نحو “شرعنة الاندماج القانوني والسياسي مع الكيان الإسرائيلي”.