اتحاد مهني يحذر من تداعيات ارتفاع أسعار المحروقات على الفلاحين

أطلق اتحاد النقابات المهنية للقطاع الفلاحي والمعدات الفلاحية بجهة فاس-مكناس تحذيراً قوياً بشأن تداعيات الارتفاع المستمر في أسعار المحروقات، معتبراً أن هذا الوضع بات يضغط بشكل غير مسبوق على الفلاحين، خاصة صغار المنتجين الذين يجدون صعوبة متزايدة في مواصلة نشاطهم.

وأشار التنظيم المهني، في بلاغ له، إلى أن تكاليف الإنتاج الفلاحي شهدت قفزة ملحوظة خلال الفترة الأخيرة، بسبب الاعتماد الكبير على مادة “الغازوال” في تشغيل مختلف المعدات، من الجرارات إلى أنظمة السقي ووسائل النقل، ما يجعل أي زيادة في أسعاره تنعكس مباشرة على ميزانية الفلاح.

وسجل المصدر ذاته أن هذه التطورات عمّقت من الأعباء المالية على الفلاحين، لاسيما الصغار والمتوسطين منهم، مبرزاً أن استمرار هذا الوضع يهدد توازن القطاع الفلاحي ويؤثر على مردوديته بشكل عام.

وفي سياق متصل، انتقد الاتحاد طريقة تحديد أسعار المحروقات، معتبراً أنها تفتقر إلى الإنصاف، حيث ترتفع بشكل سريع وملحوظ، مقابل تراجعات محدودة جداً عند الانخفاض، الأمر الذي يطرح، حسب تعبيره، علامات استفهام حول شفافية نظام التسعير ومدى أخذه بعين الاعتبار خصوصيات القطاعات الإنتاجية.

كما عبّر عن استغرابه من عدم استفادة الفاعلين في المجال الفلاحي، خاصة مالكي الآلات والمعدات، من أي دعم موجه للمحروقات، خلافاً لقطاعات أخرى، رغم الدور الحيوي الذي تلعبه الفلاحة في تأمين الغذاء.

وأكد الاتحاد أن هذا الوضع يزيد من هشاشة الفلاحين، خصوصاً العاملين في الزراعات البورية المرتبطة بالحبوب والقطاني، والتي تعاني أصلاً من تأثيرات الجفاف وتقلبات المناخ، ما قد يدفع عدداً منهم إلى مغادرة النشاط بشكل نهائي.

ودعا التنظيم الجهات المسؤولة إلى التحرك بشكل عاجل لإقرار إجراءات تخفف من وقع هذه الأزمة، سواء عبر مراجعة أسعار المحروقات أو تخصيص دعم مباشر للفلاحين، مع التأكيد على ضرورة إيلاء عناية خاصة للفلاحين الصغار والمتوسطين لضمان استمرارية الإنتاج.

كما حثّ الفلاحين على تعزيز التنسيق فيما بينهم للدفاع عن مطالبهم، والاستعداد لخوض أشكال احتجاجية، تزامناً مع محطة فاتح ماي، لإيصال صوتهم إلى الجهات المعنية.

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *