برادة يرد على جدل “النمذجة” : “أُخدت في غير سياقها”

أثارت التصريحات التي أدلى بها وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، محمد سعد برادة، أمام البرلمان موجة واسعة من التفاعل على مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما أعادت إلى الواجهة النقاش حول واقع المدرسة العمومية ومستوى التحصيل الدراسي لدى التلاميذ، في ظل استمرار الجدل بشأن حصيلة الإصلاحات التعليمية التي شهدها المغرب خلال السنوات الأخيرة.

وتداول نشطاء على نطاق واسع مقاطع مصورة من مداخلة الوزير، مرفوقة بتعليقات متباينة بين من اعتبر أن حديثه يعكس بشكل صريح حجم الاختلالات والتحديات التي يعاني منها قطاع التعليم، وبين من رأى أن بعض المصطلحات والتعابير التي استعملها لم تكن موفقة وأثارت موجة من السخرية والنقاش، بالنظر إلى حساسية ملف التعليم وارتباطه المباشر بانتظارات الأسر المغربية ومستقبل التلاميذ.

وفي خضم هذا الجدل، خرج الوزير برادة، اليوم السبت خلال لقاء وطني بمدينة فاس، لتوضيح خلفيات تصريحاته والرد على الانتقادات التي طالته، مؤكدا أن الإشكال لا يرتبط باللغة المستعملة بقدر ما يرتبط بضعف اكتساب عدد من التلاميذ للمهارات الأساسية، خاصة في ما يتعلق بالعمليات الحسابية والفهم الدراسي.

وقال الوزير إن بعض المقتطفات التي جرى تداولها تم إخراجها من سياقها، وأنه تحدث باللغة العربية وهي أصلها فرنسي، واذا تم استعمالها بالفرنسية مشكلة واذا أستعملت بالعربية إشكال، وأنه يقصد بالفرنسية la modélisation، معتبرا أن الضجة التي رافقتها تعود لمجرد التباس لغوي، معتبراً أن الهدف من حديثه كان تسليط الضوء على الواقع الحقيقي داخل عدد من الأقسام الدراسية، والدفع نحو نقاش جدي حول سبل تحسين جودة التعلمات وظروف التمدرس، بدل التركيز على المصطلحات أو العبارات المجتزأة من سياقها العام.

كما أشار برادة إلى أن الوزارة تعمل على مواصلة تنزيل برامج الإصلاح التربوي، مع التركيز على معالجة التعثرات المرتبطة بالتعلمات الأساسية، وتطوير قدرات التلاميذ في القراءة والكتابة والحساب، باعتبارها مدخلاً أساسياً للرفع من جودة التعليم العمومي واستعادة الثقة في المدرسة المغربية.

ويأتي هذا الجدل في وقت يتواصل فيه النقاش العمومي حول تقييم السياسات التعليمية بالمغرب، ومدى قدرة الإصلاحات المتعاقبة على تجاوز أعطاب المنظومة التربوية، في ظل مطالب متزايدة بضرورة ربط المسؤولية بالمحاسبة وتحقيق نتائج ملموسة تنعكس بشكل مباشر على مستوى التلاميذ وجودة التعلمات داخل المؤسسات التعليمية.

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *