شوكي: حكومة أخنوش رفعت الادخار الوطني إلى 930 مليار

أكد رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، محمد شوكي أن الإصلاحات التي يشهدها المغرب في مختلف القطاعات تعكس دينامية متواصلة يقودها الملك محمد السادس، معتبراً أن التحولات التي تعرفها البلاد، سواء على المستوى الاجتماعي أو الاقتصادي أو الدبلوماسي، تضع المملكة على “الطريق الصحيح” نحو ترسيخ نموذج تنموي أكثر تنافسية ونجاعة.

وجاءت تصريحات شوكي خلال مشاركته في لقاء “مسار المستقبل” بمدينة فاس، الذي نظمته شبكة الأساتذة الجامعيين والهيئة الوطنية لأطر التربية والتكوين التجمعيين تحت عنوان “من التعليم المدرسي إلى التعليم العالي في المغرب: حصيلة السياسات وآفاق المستقبل”، بحضور أكاديميين وباحثين وفاعلين في قطاع التربية والتكوين.

وأوضح رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار أن النقاش العمومي الذي تؤطره النخب الجامعية والبحثية يشكل رافعة أساسية لإغناء التفكير في التحولات التي تعرفها المملكة، داعياً إلى اعتماد خطاب يتسم بالموضوعية والتفاؤل بعيداً عن “الخطابات الغوغائية والشعارات الجوفاء”، وفق تعبيره.

وفي حديثه عن القضية الوطنية، نوه شوكي بما وصفه بـ”النجاحات المتواصلة” التي حققها المغرب بفضل الدبلوماسية الملكية، موجهاً التحية إلى أفراد القوات المسلحة الملكية ومختلف الأجهزة الأمنية على أدوارهم في حماية أمن البلاد واستقرارها.

وعلى المستوى الاجتماعي، اعتبر المتحدث أن المغرب يشهد تحولات مهمة في قطاعات حيوية، على رأسها الصحة والتعليم، مبرزاً أن الإصلاحات التي أطلقتها الدولة همّت تطوير البنيات التحتية وتعزيز الموارد البشرية وتحسين الحكامة. كما أشار إلى أن قطاع التعليم يعرف بدوره تحولات نوعية، سواء في ما يتعلق بالمدرسة العمومية أو الجامعة، معتبراً أن الرهان اليوم يتمثل في تمكين التلاميذ والطلبة من الكفاءات الأساسية وتعزيز البحث العلمي والابتكار.

وأكد شوكي أن حكومة عزيز أخنوش تمكنت من إعطاء دفعة قوية للإقلاع الصناعي، مشيراً إلى أن المساحات المخصصة للمناطق الصناعية ارتفعت بنسبة 40 في المائة خلال الولاية الحكومية الحالية. كما سجل أن الادخار الوطني انتقل من حوالي 450 مليار درهم إلى ما يقارب 930 مليار درهم، معتبراً أن هذا التطور يعكس تنامي ثقة الفاعلين الاقتصاديين والمواطنين في الاقتصاد الوطني.

وفي سياق حديثه عن السياسة الاقتصادية، شدد على أن الخيارات التي تعتمدها الحكومة تنسجم مع الرؤية الملكية الهادفة إلى تعزيز الاستثمار الخاص إلى جانب الاستثمار العمومي، موضحاً أن المملكة تمكنت من تحقيق مستويات مهمة في جذب الاستثمارات الأجنبية وتعزيز جاذبية الاقتصاد المغربي على الصعيد الإفريقي.

كما دافع رئيس الحزب عن اختيارات الاقتصاد الحر والمنافسة الشفافة، معتبراً أن هذه التوجهات تمثل خياراً استراتيجياً للدولة المغربية منذ عقود، ومؤكداً أن التجارب التي عاكست منطق السوق والمنافسة أثبتت محدوديتها وفشلها في تحقيق التنمية.

ودعا شوكي مختلف المتدخلين في قطاع التعليم، من أساتذة وباحثين ومؤسسات جامعية، إلى مواصلة الانخراط في ورش إصلاح المدرسة والجامعة، مؤكداً أن الرهان يتمثل في بناء “مدرسة الجودة” و”جامعة مبتكرة وباحثة وقادرة على الإشعاع”، معتبراً أن الإصلاحات الجارية “ماضية ومستمرة” بفضل تضافر جهود مختلف الفاعلين.

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *